صاحب كشف اللثام « 1 » ، وفي المنتهى « 2 » والتذكرة « 3 » ونهاية الأحكام « 4 » وغيرها أنه روي أنّ امرأة كانت تزني وتضع أولادها فتحرقهم بالنار خوفا من أهلها ، ولم يعلم بها غير أمها ؛ فلّما ماتت دفنت فانكشف التراب عنها ، ولم تقبلها الأرض ، فنقلت عن ذلك الموضع إلى غيره فجرى لها ذلك فجاء أهلها إلى الصادق عليه السّلام وحكوا له القصّة ، فقال لأمها : ما كانت تصنع هذه من المعاصي في حياتها ؟
فأخبرته بباطن أمرها ، فقال عليه السّلام : إنّ الأرض لا تقبل هذه لأنها كانت تعذّب خلق اللّه بعذاب اللّه إجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين عليه السّلام ففعل ذلك فسترها اللّه - تعالى - ثم جعلها معها ، عبارة النهاية والمبسوط « 5 » والأكثر عن المفيد « 6 » جعلها تحت خدّه ، إنتهى .
فهذا جوابي ، وإنّ الناس يفعلون كفعلها فلم تقذفهم الأرض إلّا هذه الامرأة الخاصة / 172 / أصابها ما أصابها من قذف الأرض لها ، فكذلك ما نحن بذكره فمن قبلوه تركوه في حماهم ولم يكن عليه برزخ وإلّا قذفوه ونبذوه ، إنتهى .
فهذا فضل الغري وسبب تسميته به وفضل وادي السلام ، ولّما سمي بذلك ، والنجف ؛ وإنما سمّي وفضل من يدفن فيه وما أعدّ اللّه فيه من اجتماع المؤمنين كل ذلك كرامة من اللّه الطالب الغالب إلى من حلّ فيه ؛ وهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وقد تقدّم أنّ علي بن الحسين زاره ، والباقر والصادق عليه السّلام .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 / 386 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 461 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 / 95 .
( 4 ) نهياة الأحكام 2 / 277 .
( 5 ) المبسوط 1 / 186 .
( 6 ) نقله عنه الحلي في سرائره 1 / 165 .