هامش
ويا طامعا في الرشد أقصر فقد قضى * لذي هو هاد للبرايا ومرشد
فلله خطب حزنه شمل الورى * وطول جوى يطوي المدى وهو سرمد
تداعى بناء المجد من عظم هوله * وهدّ له طود العلاء الموطد
وأظلم نادي الفخر بعد ضيائه * وأقوى طراف المكرمات الممدد
وقد ثلمت في الدين أعظم ثلمة * وأصبح منه الشمل وهو مبدد
ولو لم نسلّ النفس عنه بولده * لأردى بها عبو الأسى المتكمد
فإنهم أحيوا مآثر محمده الأثيل * وما قد كان أسس شيدوا
فأكرم بهم من أهل بيت أكارم * إذا مات منهم سيد قام سيد
أمهديّ أهل البيت يا من أقامه ا * لآله منارا للإله ليهتدوا
ويا بن الرضي المرتضى علم الهدى * ومن جده هادي الأنام محمد
تعزّ وإن عزّ العزاء لمثله * وكن صابرا في اللّه فالصبر أحمد
فما مات من قد قمت أنت بأمره * وإن كان من تحت الصفائح يلحد
ولا يتمت أولاده بعده وهل * تعد يتامى من لها أنت مرفد
فإنك أحنى من أبيهم عليهم * على أنه ذاك الأب المتودد
أدام له ذو العرش ظلك ما أووا * إلى البدر نجم نوره يتوقد
أأحمد أهل البيت يا من بفضله * أعاديه فضلا عن مواليه تشهد
ويا غائبا عين المكارم لم تزل * تطلع من شوق إليه وترصد
إلى كم نرجّي العود منك فعد به * علينا حنانا منك فالعود أحمد
ويا خير مفقود بكته العلى دما * وأصبح منها الجفن وهو مسهّد
لئن كنت قد فارقت دنيا نعيمها * يزول وعيشا ليس يفتأ ينكد
فإنك قد جاورت ربك خالدا * بمقعد صدق لا يدانيه مقعد
لذلك قد أنشأت فيك مؤرخا : * ( مقامك عند اللّه في الخلد أحمد )سنة 1199 ه
« ديوان السيد أحمد العطار ص 114 - 116 » .