الخورنق » ، « 1 » إنتهى .
ثم ملك من بعد امرئ القيس بن النعمان ابنه المنذر بن امرئ القيس ، ويقال لأمه ماء السماء لحسنها وجمالها ، وقيل لولدها بنو ماء السماء ، فطرد كسرى قباذ المنذر المذكور عن ملك الحيرة ، وولّى مكانه الحارث بن عمرو بن حجر الكندي ، ثم لما تمكّن كسرى أنوشروان في الملك طرد الحارث وأعاد المنذر المذكور .
ثم ملك عمرو بن المنذر أربع وعشرين سنة ، ولثمان سنين من مضت من ملكه كان مولد النبي صلى اللّه عليه واله وسلّم .
ثم ملك بعده أخوه قابوس بن المنذر .
ثم ملك أخوهما المنذر بن المنذر بن امرئ القيس .
ثم ملك النعمان بن المنذر بن المنذر بن ماء السماء ، ملك اثنتين وعشرين سنة ، وقتله كسرى أبرويز ، وهذا هو الذي ينسب إليه الزهر المعروف بشقائق النعمان ، وهو الذي كان له نديمان فشرب معهما ليلة فراجعاه الكلام / 91 / فغضب عليهما فقتلهما ؛ فلما أصبح ندم ، وجعل له يومان ؛ يوم نعيم ، ويوم بؤس ، فكلّ من وجده يوم البؤس قتله ، فاتفق أنّ طائيا خرج في طلب الرزق لعياله فصادفه النعمان وأراد قتله ، وكان مع النعمان وزيره شريك بن عمرو فنظر إليه الطائي ، فقال :
يا شريكا بن عمرو * هل من الموت محاله
يا أخا كلّ مصاب * يا أخا من لا أخا له
يا أخا النعمان فيك * اليوم عن شيخ علاله
ابن شيبان قتيل * أحسن اللّه فعاله
فقال شريك : هو عليّ أصلح اللّه الملك فمضى الطائي ، وأجّل أجلا يأتي فيه ؛
هامش
( 1 ) مراصد الاطلاع 1 / 489 - 490 .