قال : ومنقبة .
قال : ونذرت امرأة حين أقبل الحسين إلى العراق إن قتله اللّه أن تنحر عشرون جزور ، فلما قتل وفّت بنذرها .
قال : ومنقبة ؟
قال : ودعي رجل منا إلى البراءة من علي ولعنه ، فقال : نعم وأزيدكم حسنا وحسينا .
قال : ومنقبة ؟
قال : وقال لنا أمير المؤمنين عبد الملك أنتم الشعار دون الدثار ، وأنتم الأنصار بعد الأنصار
قال : ومنقبة ؟
قال : وما يكون بالكوفة ملاحة إلّا ملاحة بني أود فضحك الحجاج .
قال هشام الكلبي ، قال لي أبي : فسلبهم اللّه ملاحتهم آخر الحكاية .
أقول : وقد كان معاوية بن أبي سفيان يسبّ علي بن أبي طالب ويتتبع أصحابه مثل :
ميثم التمار « 1 » .
هامش
( 1 ) ميثم بن يحيى التمار الأسدي بالولاء : أول من ألجم في الإسلام ! . كان عبدا لامرأة من بني أسد ، واشتراه الإمام علي بن أبي طالب منها ، وأعقته . ثم كان أثيرا عنده . وسكن بعده الكوفة .
وطلبه عبيد اللّه بن زياد فقبض عليه ، وطالبه بالبراءة من الإمام علي عليه السّلام فأبى فصلبه على باب دار عمرو بن حريث ، فقال للناس : سلوني - وهو مصلوب - قبل أن أقتل فو اللّه لأخبرتكم بعلم ما تكون إلى أن تقوم الساعة ، وما تكون من الفتن فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا ، فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال إلجموه ، فأتاه رسول من قبل ابن زياد ، فالجمه بلجام من شريط ، وهو أول من ألجم في الإسلام ، ثم طعن بحربة ، وذلك سنة 60 ه / 680 م . وكان ذلك قبل مقدم الحسين إلى العراق بعشرة أيام . -