بني أود ، وهم يعلّمون أبناؤهم / 69 / وحرمهم سبّ علي بن أبي طالب عليه السّلام وفيهم رجل من رهط عبد اللّه بن إدريس بن هاني فدخل على الحجاج بن يوسف يوما فكلّمه بكلام فأغلظ الحجاج في الجواب ، فقال له : لا تقل هذا أيها الأمير فما لقريش ولا لثقيف منقبة يعتدّون بها إلّا ونحن نعتّد بمثلها .
قال له : وما مناقبكم .
قال : ما نبغض عثمان ولا ذكر بسوء في نادينا قطّ .
قال : هذه منقبة .
قال : وما رؤي منّا خارجي قطّ .
قال : وهذه منقبة .
قال : وما شهد منا مع أبي تراب مشاهده إلّا رجل واحد فأسقطه ذلك عندنا وأخمله فما له عندنا قدر ولا قيمة .
قال : ومنقبة أخرى ؟ .
قال : وما أراد رجل منا قطّ أن يتزوّج امرأة إلّا سأل عنها ، هل تحبّ أبا تراب أو تذكره بخير [ فإن قيل إنها تفعل ذلك ] « 1 » إجتنبها ، فلم يتزوجها .
قال : ومنقبة ؟
قال : وما ولد فينا ذكر فسميّ عليا ولا حسنا ولا حسينا ولا ولدت فينا جارية فسميت فاطمة
هامش
- ومعجم الأدباء 7 / 250 - 254 ولسان الميزان 6 / 196 و 177 وتاريخ بغداد 14 / 45 والنجاشي 434 ، ومرآة الجنان 2 / 29 والذريعة 1 / 323 وفيه : رأيت النسخة العتيقة من كتابه « أخبار بكر وتغلب » ببغداد في خزانة آل السيد عيسى العطار ، والأصنام : مقدمته لأحمد زكي باشا .
ومكتبة المتحف العراقي 12 وانظر تاريخ العرب قبل الإسلام 1 / 47 وفي مؤسسة كايتاني ( ص 50 الرقم 158 ) جزان من كتابه « الجمهرة في الأنساب » - الأعلام 8 / 88 معجم الأدباء للجبوري 6 / 423 - 424 .
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل وأكملناه من البحار .