وقوله : « مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ » يعنى الوساوس نوعان : إنس وجن ، فإن الوسوسة : الإلقاء الخفي ، لكن إلقاء الإنس بواسطة الأذن ، والجنى لا يحتاج إليها . ونظير اشتراكهما في الوسوسة اشتراكهما في الوحي الشيطاني في قوله : وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ . واللّه أعلم . * * * هذا آخر ما وجدنا من كلام الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه اللّه ورضى عنه بمنّه وكرمه . آمين . والحمد للّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا . وصلى اللّه على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحه 478
پدیدآورندگان: حسين بن غنام
ص۴۷۸