[ قتال الصحابة لبنى حنيفة مع شهادتهم أن لا اله الا اللّه ]
ويقال أيضا : هؤلاء أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاتلوا بنى حنيفة ، وقد أسلموا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم وهم يشهدون أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، ويصلّون ويؤذّنون . فإنّ قال : إنهم يقولون إن مسيلمة نبي ، قلنا : هذا هو المطلوب ، إذا كان من رفع رجلا إلى رتبة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كفر وحلّ ماله ودمه ، ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة ، فكيف بمن رفع : « شمسان » ، و « يوسف » ، أو صحابيا ، أو نبيا في مرتبة « 3 » جبار السماوات والأرض ؟ سبحان اللّه ما أعظم شأنه ! كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ . ويقال أيضا : إن الذين حرقهم علىّ بن أبي طالب بالنار كلهم يدّعون الإسلام ، وهم من أصحاب علىّ ، وتعلّموا العلم من الصحابة ، ولكن اعتقدوا في علىّ مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وأمثالهما ، فكيف أجمع الصحابة على قتلهم وكفرهم ؟ أتظنّون أن الصحابة يكفّرون المسلمين ؟ أم تظنّون