پرش به محتوای اصلی

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحه 352

پدیدآورندگان:

ص۳۵۲

فإذا قال : مالك يوم الدين ، قال اللّه : مجّدنى عبدي ، فإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين ، قال اللّه : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ، قال اللّه : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل » . انتهى الحديث . فإذا تأمّل « 1 » الإنسان هذا ، وعلم أنها نصفان : نصف للّه وهو أولها إلى قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ ونصف العبد دعاء يدعو به لنفسه ، وتأمل أن الذي علّمه هذا هو اللّه تعالى ، وأمره أن يدعو به ، ويكرره في كل ركعة ، وأنه ، سبحانه من فضله وكرمه ، ضمن إجابة هذا الدعاء [ إذا دعاه ] « 2 » بإخلاص وحضور قلب - تبين له ماذا أضاع أكثر الناس :

قد هيّئوك لأمر لو فطنت له * فاربأ بنفسك أن ترعى مع الههمل

فأنا أذكر لك [ بعض ] « 3 » معاني هذه السورة العظيمة ، لعلك تصلّى بحضور قلب ، ويعلم قلبك ما نطق به لسانك ، فإن ما نطق به اللسان ولم يعتقده القلب ليس بعمل صالح ، كما قال تعالى : يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ . وأبدأ بمعنى الاستعاذة ثم البسملة على طريق الاختصار والإيجاز : فمعنى « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » : أعوذ وأعتصم باللّه ، وأستجير بجنابه من هذا العدوّ أن يضرّنى في ديني أو دنياي ، أو يصدّنى عن فعل ما أمرت به ، أو يحثّنى على فعل ما نهيت عنه ، لأنه أحرص ما يكون على العبد إذا أراد عمل الخير من صلاة أو قراءة أو غير ذلك ، وذلك أنه لا حيلة لك في دفعه إلا بالاستعاذة باللّه لقوله تعالى : إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ

پاورقی
( 1 ) في المطبوعة « فإذا قال الإنسان » وهو خطأ صوابه من المصورة . ( 2 ) زيادة من المصورة 1 : 288 . ( 3 ) زيادة من المصورة 1 : 288 .