تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أرسلها إلى بعض البلدان قال فيها : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين . سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وبعد ؛ فاعلموا رحمكم اللّه أن اللّه بعث محمدا صلى اللّه عليه وسلم إلى الناس بشيرا ونذيرا : مبشّرا لمن اتبعه بالجنة ، ومنذرا لمن لا يتبعه بالنار . وقد علمتم إقرار كل من له معرفة أن التوحيد الذي بينّا للناس هو الذي أرسل اللّه به رسله ، حتى كل مطوّع معاند يشهد بذلك ، وأن الذي عليه غالب الناس من الاعتقادات في الصالحين وفي غيرهم هو الشرك ، الذي قال اللّه فيه :
إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ
. فإذا تحققتم هذا ، وعرفتم أنهم يقو لون : لو يترك أهل العارض التكفير والقتال كانوا على دين اللّه ورسوله . ونحن ما جئناكم في التكفير والقتال ، لكن ننصحكم بهذا الذي قطعتم أنه دين اللّه ورسوله أن تعلموه وتعملوا به ، إن كنتم أمة محمد باطنا وظاهرا . وأنا أبيّن لكم هذه بمسألة القبلة : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأمته يصلّون ، والنصارى يصلّون ، ولكن قبلته صلى اللّه عليه وسلم وأمته بيت اللّه ، وقبلة النصارى مطلع الشمس . فالكل منا يصلّى ، ولكن اختلفنا في القبلة . ولو أن رجلا من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم يقرّ بهذا ، ولكن يكره من يستقبل القبلة ويحب من يستقبل الشمس - أتظنّون أن هذا مسلم ؟ وهذا ما نحن فيه : فالنبي صلى اللّه عليه وسلم بعثه اللّه بالتوحيد ، وأن لا يدعى مع اللّه أحد : لا نبيّ ولا غيره . والنصارى يدعون عيسى رسول اللّه ، ويدعون الصالحين ، يقو لون :