تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وقد شذ الناس كلهم في زمن أحمد بن حنبل إلا نفرا يسيرا فكانوا هم الجماعة . وكانت القضاة يومئذ والمفتون والخليفة وأتباعهم كلهم هم الشاذّون « 1 » ، وكان الإمام أحمد وحده هو الجماعة . ولما لم تحمل ذلك عقول الناس قالوا للخليفة : يا أمير المؤمنين ، أتكون أنت وقضاتك وولاتك والفقهاء والمفتون على الباطل وأحمد وحده على الحق ؟ فلم يتّسع علمه لذلك ، فأخذه بالسياط والعقوبة بعد الحبس الطويل . فلا إله إلا اللّه ، ما أشبه الليلة بالبارحة . انتهى كلام ابن القيم بإسلامه ولدام سلامه « 2 » . هذا كلام الصحابة في تفسير السواد الأعظم ، وكلام التابعين ، وكلام السلف ، وكلام المتأخرين . حتى ابن مسعود ذكر في زمانه أن أكثر الناس فارقوا الجماعة . وأبلغ من هذه : الأحاديث المذكورة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من غربة الإسلام وتفرّق هذه الأمة أكثر من سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . فإن كنت وجدت في علمك وعلم أبيك ما يردّ على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والعلماء ، وأن عنزة وآل ظفير والبوادي يجب علينا اتّباعهم ، فأخبرونا . كتبه محمد بن عبد الوهاب ؛ وصلى اللّه على محمد وآله وسلم .
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطة : 100 والمطبوعة 1 : 145 « الشاذون » وهي جائزة . ( 2 ) كذا في المخطوطة : 101 ، والمطبوعة 1 : 145 . ( 22 تاريخ نجد )