ولا بقاء لكوفة كفاتنا مع مبيد ثقيف « 1 » ، وعاهدوه على طلب الثأر ، وعاقدوه على الإنجاد بأهل الأنظار ، وبات الوالي تلك الليلة يقلّب يديه « 2 » ، وينظر فيما لديه ، ويرى أنّه قد توسّط من الشر لجّة « 3 » ، وناظر بحجّة السّيف وحاذر مثلها حجّة .
هامش
( 1 ) تشبيه لوالي ميورقة بأبي محمد الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي ( ت 95 ه ) نسبة إلى القبيلة العربية ثقيف التي كانت بالطائف . اشتهر بولائه للأمويين وحكم ولاية العراق عشرين سنة .
عرف بالظلم والسطوة والشدة في تسيير الأمور ، كما اشتهر بفن الخطابة أيضا . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، ج 4 ، ص 132 .
( 2 ) كناية عن الحيرة التي ألمت بالوالي جرّاء ما وقع .
( 3 ) لجة البحر : حيث لا يدرك قعره ، ولجّ البحر الماء الكثير الذي لا يرى طرفاه ، ولجّة الأمر :
معظمه . واستعار حماس بن شامل اللّج للّيل فقال :ومستنبح في لجّ ليل دعوته * بمشبوبة في رأس صمد مقابليعني معظمه وظلمه . ولجّ الليل : شدّة ظلمته وسواده . لسان العرب ، ج 2 ، ص 354 .