روى ابن الجوزي بإسناده عن أبي زكريا الأزدي صاحب تاريخ الموصل ، قال : على ابن حرب سمع وصنف حديثه ، وأخرج المسند ، وكان عالما بأخبار العرب وأنسابها ، أديبا شاعرا ، ووفد على المعتز بسر من رأى في سنة أربع وخمسين ومائتين ، فكتب المعتز عنه بخطه ، ودقق الكتاب ، فقال على : أخذت يا أمير المؤمنين في شؤم أصحاب الحديث ، فضحك المعتز أو نحوه .
وأحضره المعتز للطعام فأكل بحضرته وأوعز له بضياع حرب كلها ، فلم يزل ذلك جاريا عليه إلى أيام المعتضد .
وتوفى في شوال سنة خمس وستين ومائتين « 1 » .
محمد بن عبد الرحمن أبو جعفر الصيرفي : ولد سنة خمس وسبعين ومائة وحدث عن سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون وشبابة بن سوار وغيرهم . روى عنه محمد بن خلف ووكيع والقاضي المحاملي وغيرهم ، وكان ثقة .
محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله ، أبو عبد الله الرازي المعروف بابن واره ، سمع خلقا كثيرا ، وحدث عنه محمد بن يحيى الذهلي والبخاري وابن صاعد ، وكان عالما حافظا متقنا فهما ثقة بعيد النظر ، غير أنه كان معجبا بنفسه متكبرا على أبناء جنسه .
محمد بن هارون أبو جعفر الفلاس يلقب « شيطا » من أهل الحفظ والمعرفة بحديث الثقات ، سمع أبا نعيم الفضل بن دكين ويحيى بن معين وغيرهما « 2 » .
ودخلت سنة ست وستين ومائتين
وفيها كتب عمرو بن الليث الصفار إلى عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بأن يكون نائبه على شرطة بغداد .
وفيها دخلت الزنج رامهرمز فاستباحوها قتلا وسبيا .
وفيها وردت سرية من سرايا الروم إلى تل يسهى من ديار ربيعة ، فأسرت نحوا من مائتين وخمسين إنسانا ، ومثلت بالمسلمين فنفر إليهم أهل الموصل ونصيبين فرجعت الروم .
وفيها مات أبو الساج بجنديسابور منصرفا من عسكر عمرو بن الليث إلى بغداد ، ومات قبله سليمان بن عبد الله بن طاهر .
هامش
( 1 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 201 ) .
( 2 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 204 - 206 ) .