وكان قد رحل من البوازيج يريد لقاء عسكر قد سار إليه من عند الخليفة ، فكتب أصحابه إلى محمد بن خرزاد وهو بشهرزور ليولوه أمرهم فامتنع ، وكان كثير العبادة فبايعوا أيوب بن حيان الوارقى البجلي .
فأرسل إليهم محمد بن خرزاد ليذكر لهم أنه نظر في أمره فلم يسعه إهمال الأمر ؛ لأن مساورا عهد إليه فقالوا له : قد بايعنا هذا الرجل ولا نغدر به .
فسار إليهم فيمن بايعه فقاتلهم ، فقتل أيوب بن حيان ، فبايعوا بعده محمد بن عبد الله ابن يحيى الوارقى المعروف بالغلام ، فقتل أيضا ، فبايع أصحابه هارون بن عبد الله البجلي فكثر أتباعه ، وعاد عنه ابن خرزاد واستولى هارون على أعمال الموصل وجبى خراجه « 1 » .
وفيها خرج في طريق الموصل رجل من الفراغنة فقطع الطريق فظفر به فقتل .
وفيها استوزر الحسن بن مخلد بعد موت عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزير .
وفيها سلمت الصقالبة لؤلؤة إلى الروم .
وحج بالناس فيها الفضل بن إسحاق بن الحسن بن إسماعيل .
وتوفى من الأعيان في هذه السنة :
أحمد بن عبد الله بن سالم أبو طاهر الحيري : كان مقبولا عند القضاة .
الحسن بن سعيد بن عبد الله أبو محمد الفارسي البزار ويعرف بابن البستنبان : سمع سفيان بن عيينة وابن علية وداود بن المحبر . روى عنه المحاملي وابن مخلد ، قال ابن أبي حاتم : هو صدوق .
الحسن بن أبي الربيع - واسم أبى الربيع : يحيى بن الجعد بن نشيط - : حدث عن عبد الرزاق ويزيد وشبابة والعقدي وغيرهم . روى عنه : البغوي وابن صاعد والمحاملي . وقال ابن أبي حاتم : هو صدوق .
طلحة بن خالد بن نزار بن المغيرة أبو الطيب الغساني الأبلى : نزل سر من رأى ، وحدث بها عن أبيه وآدم بن أبي إياس . روى عنه : ابن صاعد والكوكبى ، وهو ثقة صدوق .
عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، وزير المعتمد ، صدمه في الميدان خادم له يقال له :
رشيق يوم الجمعة لعشر خلون من ذي القعدة من هذه السنة ، فسقط عن دابته فسال من منخره وأذنه دم فمات بعد ثلاث ساعات ، فصلى عليه أبو أحمد بن المتوكل ومشى في
هامش
( 1 ) ينظر : الكامل ( 7 / 309 ، 310 ) .