والديلم ، ورآه ، فصعد الحسن في جبال الديلم ، ونزل الثلج والأمطار على أصحاب يعقوب ، فتلف منهم خلق واندعكوا . ورجع يعقوب بأسوأ حال ، وقد عدم من أصحابه أربعون ألفا ، وذهب عامة خيله « 1 » .
وفيها : اشتد الغلاء في عامة بلاد الإسلام ، فأجلى عن مكة من كان مجاورا بها من شدة الغلاء إلى المدينة وغيرها من البلدان ، ورحل عنها العامل الذي كان بها ، وبلغ كر الحنطة ببغداد خمسين ومائة دينار ودام ذلك شهورا « 2 » .
وفيها قتل علي بن يزيد صاحب الكوفة ، قتله صاحب الزنج .
وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن محمد بن إسماعيل المعروف ببرية ، وهو أمير مكة .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
إبراهيم بن عيسى أبو إسحاق : كان كاتب الحارث بن مسكين وهارون بن عبد الله وعيسى بن المنكدر ، وكلهم ولى قضاء مصر ، وروى عن ابن وهب والشافعي .
الحسن الفلاس : أحد المتعبدين البغداديين ، عاصر سريّا السقطي ، وكان السرى يفخم أمره ويقول : يعجبني طريقته ، وكان حسن لا يأكل إلا المقام .
الحسن بن محمد بن الصباح ، أبو علي الزعفراني ، من قرية يقال لها : الزعفرانية :
سمع سفيان بن عيينة وإسماعيل بن علية ووكيعا ويزيد بن هارون وعفان بن مسلم . وروى عن الشافعي كتابه القديم ، وقرأ عليه ، حدث عنه البخاري في صحيحه ، وابن صاعد والمحاملي ، وكان ثقة . ودرب الزعفراني المسلوك فيه من باب الشعير إلى الكرخ إليه ينسب .
حنين بن إسحاق الطبيب .
حمزة بن العباس أبو علي المروزي ، قدم بغداد حاجّا ، وحدث بها عن عبدان بن عثمان وعلي بن الحسن بن شقيق . روى عنه : أبو بكر بن أبي الدنيا وابن صاعد وابن مخلد . وتوفى في هذه السنة حاجّا .
رجاء بن الجارود أبو المنذر الزيات : سمع الواقدي وأبا عاصم النبيل والأصمعي والقعنبي . وروى عنه : ابن صاعد والمحاملي وكان ثقة .
عبيد الله بن سعد بن إبراهيم أبو الفضل الزهري : سمع عمه يعقوب وروح بن عبادة ،
هامش
( 1 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث 260 ص ( 31 ) .
( 2 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 156 ) .