قال محمد بن رافع : دخلت على محمد بن أسلم فما شبهته إلا بأصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان محمد بن أسلم يخدم نفسه وعياله ويستقى الماء من النهر بالجرار في اليوم البارد ، وكان إذا اعتل لم يخبر أحدا بعلته ، ولم يتداو .
محمد بن رمح بن المهاجر أبو عبد الله التجيبى : حكى عن مالك بن أنس وروى عنه الليث وابن لهيعة وهو ثقة ثبت .
هانئ بن المتوكل بن إسحاق بن إبراهيم بن حرملة أبو هاشم الإسكندرانى : يروى عن حيوة بن شريح ومعاوية بن صالح جاوز المائة « 1 » .
ودخلت سنة ثلاث وأربعين ومائتين
وفيها سار المتوكل إلى دمشق في ذي القعدة على طريق الموصل فضحى ببلد ، فقال يزيد بن محمد المهلبي :
أظن الشام تشمت بالعراق * إذا عزم الإمام على انطلاق
فإن يدع العراق وساكنيه * فقد تبلى المليحة بالطلاق « 2 »
وحج بالناس في هذه السنة عبد الصمد بن موسى ، وحج جعفر بن دينار وهو والى طريق مكة وأحداث الموسم .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
إبراهيم بن العباس : متولى ديوان الضياع ، توفى فتولاه الحسن بن مخلد بن الجراح .
أحمد بن سعيد ، أبو عبد الله الرباطي ، من أهل مرو ، سمع وكيع بن الجراح ، وعبد الرزاق بن همام وخلقا كثيرا . روى عنه البخاري ومسلم في الصحيحين ، وكان ثقة فاضلا فهما عالما من أهل السنة .
إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول مولى يزيد بن المهلب أبو إسحاق : أصله من خراسان ، روى عن علي بن موسى الرضا ، وكان من أشعر الكتاب وأرقهم لسانا ، وكان صول جدّ أبيه وفيروز أخوين تركيين ملكين بجرجان يدينان بالمجوسية ، فلما دخل يزيد ابن المهلب جرجان أمنهما فأسلم صول على يده ولم يزل معه .
أحمد بن عيسى أبو عبد الله المصري : حدث عن المفضل بن فضالة ورشدين بن سعد وعبد الله بن وهب ، وكان يتجر إلى العراق فتجر إلى تستر ، فقيل له : التستري ، وسكن العراق وتوفى ببغداد في هذه السنة .
هامش
( 1 ) ينظر : المنتظم ( 11 / 297 ، 300 ، 302 ، 304 ) .
( 2 ) ينظر : الكامل ( 7 / 83 ) .