الشرطة ليحبسهم ، فثارت بهم العامة فقتلوهم وألقوهم في دجلة .
وفيها ظهر بالجامدة إنسان زعم أنه علوي ، فقتل العامل بها ونهبها وأخذ من دار الخراج أموالا كثيرة ، ثم قتل بعد ظهوره بيسير ، وقتل معه جماعة من أصحابه وأسر جماعة .
وفيها ظهرت الروم وعليهم الغثيط فأوقعوا بجماعة من مقاتلة طرسوس والغزاة ، فقتلوا منهم نحو ستمائة فارس ، ولم يكن للمسلمين صائفة .
وفيها خرج مليح الأرمني إلى مرعش فعاث في بلدها وأسر جماعة ممن حولها وعاد .
وفيها وقع الحريق ببغداد في عدة مواضع فاحترق كثير منها « 1 » .
وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
أحمد بن علي بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر ، أبو عبد الرحمن النسائي الإمام :
كان أول رحلته إلى نيسابور ، فسمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي والحسين بن منصور ومحمد بن رافع وأقرانهم . ثم خرج إلى بغداد ، فأكثر عن قتيبة ، وانصرف على طريق مرو فكتب عن علي بن حجر وغيره ، ثم توجه إلى العراق فكتب عن أبي كريب وأقرانه ، ثم دخل الشام ومصر . وكان إماما في الحديث ، ثقة ثبتا حافظا فقيها ، وقال الدارقطني :
النسائي يقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره .
الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء ، أبو العباس الشيباني النسوي ، محدث خراسان في عصره : رحل إلى البلدان وسمع الكثير ؛ فسمع بخراسان حبان بن موسى وإسحاق بن إبراهيم وقتيبة وعلي بن حجر في آخرين ، وسمع ببغداد أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبا خيثمة في آخرين ، وسمع بالبصرة أبا كامل وهدبة وشيبان بن فروخ في آخرين . وسمع بالكوفة من أبى بكر بن أبي شيبة في آخرين ، وبالحجاز إبراهيم بن المنذر الحزامي في آخرين ، وبمصر هارون بن سعيد الأيلى وأبا طاهر وحرملة في آخرين ، وبالشام صفوان بن صالح وهشام بن خالد والمسيب بن واضح وهشام بن عمار في آخرين ، وصنف المسند الكبير والجامع والمعجم ، وروى مصنفات ابن المبارك وتفقه على أبي ثور ، وكان يفتى على مذهبه ، وأخذ الأدب عن أصحاب النضر بن شميل ، وإليه كانت الرحلة بخراسان .
محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان ، مولى عثمان بن عفان -
هامش
( 1 ) ينظر : الكامل ( 8 / 95 ، 96 ) .