إسماعيل بن زياد .
ودخلت سنة ثمان وسبعين ومائة « 1 »
فيها فوض هارون الرشيد أموره إلى يحيى بن خالد البرمكي « 2 » - فيما قيل .
وفيها قدم الفضل بن يحيى من خراسان فأنشده مروان بن أبي حفصة يقول :
ألم تر أن الجود من لدن آدم * تحدر حتى صار في راحة الفضل
إذا ما أبو العباس راحت سماؤه * فيا لك من هطل ويا لك من وبل
إذا أم طفل راعها جوع طفلها * غذته باسم الفضل فاستطعم « 3 » الطفل
ويسمو بك الإسلام إنك عزه * وإنك من قوم صغيرهم كهل
وأنبأني محمد بن جرير عن محمد بن العباس أن الفضل أمر له بمائة ألف درهم ، وكساه وحمله على بغلة « 4 » . قال : وسمعت [ مروان بن أبي حفصة ] « 5 » يقول : أصبت في قدمتى هذه سبعمائة ألف درهم . والواليان على الحرب والخراج بالموصل هما اللذان « 6 » ذكرنا في سنة سبع ويقال عبد المالك بن صالح . وعلى القضاء إسماعيل بن زياد .
وفيها : مات شريك بن عبد الله النخعي بالكوفة ، وعبد الله بن جعفر بن نجيح بالبصرة ، وجعفر بن سليمان الضبعي هذا قول خليفة بن خياط .
وحدثنا هارون بن عيسى قال : حدثنا أحمد بن منصور قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال : توفى شريك بالكوفة ليلة السبت النصف من شعبان سنة سبع وسبعين ومائة ، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة ، وهذا هو الصواب .
وحج بالناس محمد بن إبراهيم الإمام .
ودخلت سنة تسع وسبعين ومائة « 7 »
فيها رجع الوليد بن طريف الشارى إلى الجزيرة فاشتدت شوكته وكثر تبعه وهو من بنى حي بن عمرو ويقال لهم أضراس الكلاب - من بنى تغلب ، وقد كان رحل نحو إرمينية ، فلما عاد أتى خلاط فحاصرهم عشرين يوما ، فافتدوا أنفسهم بثلاثين ألفا ، ثم أخذ إلى
هامش
( 1 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 256 ) ، الكامل ( 6 / 141 ) .
( 2 ) انظر : الكامل ( 6 / 145 ) .
( 3 ) في تاريخ الطبري ( 8 / 258 ) : فاستعصم .
( 4 ) ينظر : تاريخ الطبري ( 8 / 257 - 260 ) .
( 5 ) في المخطوطة : هارون يقول للفضل ، وهو تحريف ، والتصحيح من تاريخ الطبري ( 8 / 258 ) .
( 6 ) في المخطوطة : اللذين .
( 7 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 261 ) ، الكامل ( 6 / 146 ) .