قال أبو غزية « 1 » : فقلت ليزداد : الأبيات التي تركت أخير من التي أنشدتها .
وفيها : خرج الفضل بن سعيد الرادانى فأتى بلدا فصالح أهلها على مائة ألف ولم يقتل أحدا ، ثم أتى قرية دون نصيبين بخمس فراسخ فقتل فيها اثنى « 2 » عشر رجلا . والقاضي بالموصل لهارون علي بن مسهر .
وفي هذه السنة : مات زهير بن معاوية بحران .
أنبأني الحسين بن أبي معشر قال : حدثني محمد قال : سمعت إسحاق بن زيد قال :
سمعت أبا جعفر يقول : مات زهير في رجب سنة ثلاث وسبعين ومائة ، وأنبأني الحسين ابن أبي معشر ، قال : حدثني محمد قال : سمعت أبا جعفر النفيلي يقول : ولد زهير سنة مائة . وفيها مات سلام بن أبي مطيع بالبصرة .
حدثني محمد بن أحمد المقدمي عن بعض رجاله أن عبد الرحمن بن مهدي قال : كان سفيان مختفيا بالبصرة فبلغه أخبار سلام بن أبي مطيع ، فخرج مختفيا حتى أتى مسجده - وأنا معه - الفجر ، فلما قضى سلام صلاته أقبل على الناس بوجهه يعظم الرب تبارك وتعالى ، وأثنى عليه وذكر القيامة وحث على الطاعة ، وقد أصبحنا وسفيان جالس وأنا أخاف عليه أن يعرف ثم انصرفنا فقلت : « خفت عليك » فقال : « سمعت كلام هذا الرجل [ ولا أحسب يوم القيامة ( أحدا ) من أهل عصرنا هذا أشد حسابا منه لشدة ] « 3 » عقله » - هذا معناه .
وفيها : مات جويرية بن أسماء ، وعثمان المرى . وأقام الحج هارون [ أحرم من بغداد ] « 4 » وغزا الصائفة عبد الملك بن صالح .
ودخلت سنة أربع وسبعين ومائة « 5 »
فيها : خرج هارون إلى الجودى بقردى « 6 » ، وبنى هناك قصرا ومسجدا ، فقال الشاعر
هامش
( 1 ) في المخطوطة : ابن عربه ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوطة : اثنا .
( 3 ) وردت هذه العبارة في المخطوطة هكذا : ولا أحسبه يوم القيامة من أهل عصرنا هذا أشد حسابا منه .
( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة من الكامل ( 6 / 120 ) .
( 5 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 239 ) ، الكامل ( 6 / 121 ) .
( 6 ) قردى : بالفتح ثم السكون ثم دال مهملة والقصر ، قردى وبازبدى قريتان قريبتان من جبل الجوديّ بالجزيرة ، وبقربها قرية الثمانين قرب جزيرة ابن عمر وعندها رست سفينة نوح عليه السلام . تنسب إليها ولاية كبيرة نحو مائتي قرية ، منها الجودى وثمانين وغير ذلك ، ومن نواحي قردى : فيروز سابور - قرية كبيرة فيها عمارات واسعة وآثار - ويوم قردى وقعة كانت قريبا من هذا الموضع ، بين خثعم وبنى عامر . ينظر : معجم البلدان ( 4 / 366 ) .