رجلا من بنى أمية ، فيهم « 1 » رجلان من كلب أذن « 2 » لهما معهم ، ومنعا من الدخول فأبيا ، فقال عبد الله : « أدخلوهما » فأمر بقتلهم . وقال غير الهيثم : فلما أخذوا مجالسهم والجند خلف ظهورهم قال عبد الله :
احسبت أمية أن سترضى هاشم * عنها ويذهب زيدها وحسينها ؟
كلا ، ورب محمد وآله * لينال كفورها وخئونها
ثم أخذ قلنسوته فضرب بها الأرض ، ووضع الجند الأعمدة والكافر كوبات يشدخونهم « 3 » ، وأتوا على آخرهم ، وأمر بالغمر فضربت عنقه ، وكان بينه وبين عبد الله مودة .
وفيها قتل عبد الله بن علي سالما « 4 » الأفطس المحدث صاحب التفسير مولى محمد بن مروان بحران .
أنبأني محمد الرافقى قال : حدثني أبو فروة قال : حدثنا عثمان قال : بعث عبد الله بن علي إلى سالم الأفطس حين دخل حران فضرب عنقه عند القبلة الحرانية ، ثم دخل عليه أبو الساج - مولى عثمان - وكان أول من سود بحران فاستأذنه في دفنه فأذن له .
وأنبأني محمود قال : حدثني أبو فروة قال : حدثنا عثمان قال : أشار سالم الأفطس على مروان أن يعاجل أبا عون قبل أن تأتى أمداد المسودة ، فأبى مروان حتى يتكاملوا فلا تكون لهم باقية ، ولذلك قتله ابن علي .
وأنبأني محمود قال : حدثنا محمد بن جبلة قال : حدثني الهيثم بن خارجة قال : كان في يد سالم أموال لمروان فطالبه بها عبد الله بن علي فقتله ، وكان العلماء يستحسنون تفسير سالم .
وأنبأني محمود قال : حدثنا أبو فروة قال : حدثنا محمد بن سليمان قال : وصل سليمان الأفطس حماد بن أبي سليمان بثلاثين ألف دينار وكان له مؤاخيا « 5 » .
هامش
( 1 ) في المخطوطة : فيهما .
( 2 ) في المخطوطة : ايذن .
( 3 ) في المخطوطة : يشدخوهم .
( 4 ) في المخطوطة : سالم .
( 5 ) ذكر ابن الأثير في الكامل طرفا من انتقام العباسيين من بنى أمية وتنكيلهم بهم فقال :
دخل سديف على السفاح وعنده سليمان بن هشام بن عبد الملك وقد أكرمه فقال سديف :لا يغرنك ما ترى من رجال * إن تحت الضلوع داء دويا
فضع السيف وارفع السوط حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويا