السلام - بخراسان .
وفيها مات زبيد اليامي ، وسلمة بن كهيل . وفيها ولد محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس . وعلى صلاة الموصل وحربها - فيما قيل - لهشام أبو قحافة المزنى ابن أخي الوليد بن تليد العبسي . وأقام الحج للناس محمد بن هشام المخزومي .
هامش
- طبيبا فانتزع النصل فضج زيد فلما نزع النصل مات زيد ، فقال أصحابه : أين ندفنه ؟ قال بعضهم :
نطرحه في الماء ، وقال بعضهم : بل نحتز رأسه ونلقيه في القتلى ، فقال ابنه يحيى : والله لا تأكل لحم أبى الكلاب ! وقال بعضهم : ندفنه في الحفرة التي يؤخذ منها الطين ، ونجعل عليه الماء ، ففعلوا فلما دفنوه أجروا عليه الماء ، وقيل : دفن بنهر يعقوب ، سكر أصحابه الماء ودفنوه وأجروا الماء ، وكان معهم مولى لزيد سندى ، وقيل : رآهم فسار فدل عليه ، وتفرق الناس عنه ، وسار ابنه يحيى نحو كربلاء ، فنزل بنينوى على سابق مولى بشر بن عبد الملك بن بشر ثم إن يوسف بن عمر تتبع الجرحى في الدور ، فدله السندي مولى زيد يوم الجمعة على زيد ، فاستخرجه من قبره وقطع رأسه ، وسير إلى يوسف بن عمر وهو بالحيرة ، سيره الحكم بن الصلت ، فأمر يوسف أن يصلب زيد بالكناسة هو ونصر بن خزيمة ومعاوية بن إسحاق وزياد النهدي ، وأمر بحراستهم وبعث الرأس إلى هشام فصلب على باب مدينة دمشق ، ثم أرسل إلى المدينة وبقي البدن مصلوبا إلى أن مات هشام ، وولى الوليد فأمر بإنزاله وإحراقه ، وقيل : كان خراش بن حوشب بن يزيد الشيباني على شرطة زيد وهو الذي نبش زيدا وصلبه ، فقال السيد الحموي :بت ليلا مسهدا * ساهر العين مقصدا
ولقد قلت قولة * وأطلت التبلدا
لعن الله حوشبا * وخراشا ومزيدا
ويزيدا فإنه * كان أعتى وأعتدا
ألف ألف وألف أل * ف من اللعن سرمدا
إنهم حاربوا الإل * ه وآذوا محمدا
شركوا في دم الحس * ين وزيد تعتدا
ثم عالوه فوق جذ * ع صريعا مجردا
يا خراش بن حوشب * أنت أشقى الورى غداوقيل في أمر يحيى بن زيد غير ما تقدم ، وذلك أن أباه زيدا لما قتل قال له رجل من بنى أسد :
إن أهل خراسان لكم شيعة ، والرأي أن تخرج إليها ، قال : وكيف لي بذلك ؟ قال : تتوارى حتى يسكن عنك الطلب ، ثم تخرج فواراه عنده ليلة ثم خاف فأتى به عبد الملك بن بشر بن مروان ، فقال له : إن قرابة زيد بك قريبة ، وحقه عليك واجب ، قال : أجل ، ولقد كان العفو عنه أقرب للتقوى ، قال : فقد قتل وهذا ابنه غلام حدث لا ذنب له ، فإن علم يوسف به قتله ، أفتجيره ؟
قال : نعم فأتاه به فأقام عنده ، فلما سكن الطلب سار في نفر من الزيدية إلى خراسان ، فغضب يوسف بن عمر بعد قتل زيد ، فقال : يا أهل العراق ، إن يحيى بن زيد ينتقل في حجال نسائكم كما كان يفعل أبوه ، والله لو بدا لي لعرقت خصييه كما عرقت خصى أبيه ، وتهددهم وذمهم وترك .
انظر : الكامل ( 5 / 242 - 247 ) .