يوم الفدين :
وأغار عمير بن الحباب على الفدين - وهي قرية على الخابور - وقتل من بها من بنى تغلب ، فهزمهم ، فقال نفيع بن صفار المحاربي :
لو تسأل الأرض الفضاء عليكم * شهد الفدين بهلككم والصور
والصور قرية من الفدين
يوم السكير :
وهو على الخابور ، يسمى سكير العباس .
ثم اجتمعوا والتقوا بالسكير ، وعلى قيس عمير بن الحباب ، وعلى تغلب والنمر يزيد ابن هوبر ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزمت تغلب والنمر وهرب عمير بن جندل ، وهو من فرسان تغلب ؛ فقال عمير بن الحباب :
وأفلتنا يوم السكير ابن جندل * على سابح عوج اللبان مثابر
ونحن كررنا الخيل قدما شواذبا * دقاق الهوادى داميات الدوائر
وقال ابن صفار :
صبحناكم بهن على سكير * ولا قيتم هناك الأقورينا
يوم المعارك :
والمعارك بين الحضر والعتيق من أرض الموصل ، اجتمعت تغلب بهذا المكان فالتقوا هم وقيس ، فاقتتلوا به ، فاشتد قتالهم ، فانهزمت تغلب ، وقال ابن صفار :
ولقد تركنا بالمعارك منكم * والحضر والثرثار أجسادا جثا
فيقال : إن يوم المعارك والحضر واحد ، هزموهم إلى الحضر وقتلوا منهم بشرا كثيرا ، وقال بعضهم : هما يومان كانا لقيس ، والله أعلم .
والتقوا أيضا بلبى فوق تكريت من أرض الموصل ، فتناصفوا ، فقيس تقول : كان الفضل لنا ، وتغلب تقول : كان الفضل لنا .
يوم الشرعبية :
ثم التقوا بالشرعبية وعلى قيس عمير بن الحباب ، وعلى تغلب وألفافها ابن هوبر ، فكان بينهم قتال شديد ، قتل يومئذ عمار بن المهزم السلمى ، وكان لتغلب على قيس ، قال الأخطل :
ولقد بكى الجحاف لما أوقعت * بالشرعبية إذ رأى الأهوالا
يعنى : أوقعت الخيل ، والشرعبية من بلاد تغلب ، والشرعبية أيضا ببلاد منبج ، فبعضهم يقول : إن هذه الوقعة كانت ببلاد منبج ، وذلك خطأ .