Skip to main content

تاريخ مكة — Page 533

Contributors:

P.533
العلماء الشيخ جمال شيخ وطلبوا اليه ألا يرضخ لما يخالف الشرع وان ينتقل معهم إلى دار القاضي ليمنع صدور ذلك الأمر فلما مشت جموعهم في الشوارع انضم إليها الجمهور ونادوا بالثورة واشتبكوا مع الأتراك في قتال عنيف وامتد القتال إلى المسجد الحرام فقتل فيه عدة اشخاص من الفريقين فلما انتهت الاخبار إلى الشريف عبد المطلب بالطائف غضب للامر وجمع جموعه من القبائل لإعانة الأهالي في مكة ضد الترك فخف الأتراك إلى جدة وتحصنوا بها واعلن كامل باشا في جدة ان المراسيم السلطانية قد وصلت اليه بعزل عبد المطلب وتولية الشريف محمد بن عبد المعين بن عون ثم استدعى عبد الله بن ناصر بن فواز بن عون من مكة واقامه وكيلا عنه وذلك في أواخر ربيع الأول عام 1271 « 1 » وفي هذه الأثناء وصلت جموع عبد المطلب إلى مكة فأعد كامل باشا في جدة عدته لقتاله في جيش من الأتراك وبعض العرب بقيادة عبد اللّه بن ناصر فمضى الجيش حتى عسكر في بحره ثم تقدم إلى الشميسي وكتب عبد الله بن ناصر إلى رؤساء القبائل وكبار الأشراف في مكة يطلب انضمامهم اليه فأجابوه وشعر عبد المطلب ان جموعه بدأت تتفرق فخف إلى الطائف بعد أن ترك الميدان في مكة يحتله عبد اللّه بن ناصر . واستنفر عبد المطلب القبائل في الطائف من بني سعد وغامد وزهران وسفيان « 2 » وثقيف فاجتمعت لديه جموع كثيرة استأنف بهم الهجوم على مكة فلم ينجح فعاد إلى الطائف وجمع جموعا أخرى أعاد بها الكرة فلم ينجح مرة أخرى فرجع إلى الطائف وذلك في أوائل شعبان عام 1271 . وفي 8 شعبان رست في جدة الباخرة التي تقل الشريف محمدا بن عبد المعين بن عون فشد ذلك من عزم المقاتلين له وأقاموا الزينات ابتهاجا بمقدمه ثم
Footnote
( 1 ) المصدر نفسه 317 ( 2 ) بنو سفيان : فرع من ثقيف . ( ع ) .