Skip to main content

تاريخ مكة — Page 292

Contributors:

P.292
باسمه في مخازنها في وقت يكون المسلمون فيه أحوج إلى أثمان هذه النفائس لتنفق في اصلاح مرافق البلاد وانشاء المشاريع وتعميم التعليم وقد سير الشريف حسن ابنه أحمد في جيش بلغت عدته مائتان وستون ما بين فارس وراجل واثنان وعشرون مملوكا كما سير عجلان بن نصير الذي أمره على المدينة في جيش آخر لاخضاع الثورة وقد نجح الجيشان في طرد الثوار واقرار الامن في المدينة لعجلان بن نصير وذلك في عام 811 « 1 » وفي عام 812 منع صاحب اليمن تصدير الارزاق إلى مكة لاستيائه من حسن بن عجلان ويورد الغازي « 2 » سبب الاستياء فيذكر قصة غريبة خلاصتها ان صاحب اليمن كان قد طلب إلى حسن بن عجلان نظم بيت من الشعر في موضوع اقترحه فأرسل اليه بذلك فلما لم يهده مقابله شيئا عمد إلى العفيف عبد اللّه الهبي - ولعله كان وكيلا لليمن في مكة - فأخذ منه خمسة آلاف مثقال من الذهب فغضب صاحب اليمن ومنع تصدير الأرزاق إلى مكة فشق ذلك على الشريف حسن ووجد من يغريه بغزو اليمن ويعده بجمع الرجال لمساعدته فاستعد لذلك ثم ما لبث ان أشار عليه بعضهم بانتداب السبكي إلى اليمن لتسوية الأمور فانتدبه وبذلك سويت الأمور وعادت إلى مجراها الطبيعي أو ما يقرب منه . وفي هذه السنة ( 812 ) وشى بحسن بن عجلان عند الناصر فرج بن الظاهر برقوق صاحب مصر بوشايات ذكر فيها أن حسنا انحرف عن علاقته بالناصر ، فأصر الناصر عزله عن مكة وأوعز إلى أمير الحج بان يعد عدته من السلاح والجيش والمدافع ولعلها - أول مرة وصلت إلى الحجاز مدافع - وان يعلن ان الغرض من حركته هو اليمن وقد فعل ، ولكن الشريف حسنا لم يخف عليه الامر وقرر الدفاع عن امارته فاستنفر القبائل العربية والاشراف
Footnote
( 1 ) اتحاف الورى لابن فهد القرشي « مخطوط » ( 2 ) إفادة الأنام « مخطوط »