Skip to main content

تاريخ مكة — Page 289

Contributors:

P.289
الاشتراك مع علي بن عجلان فرضي علي بالشركة وكان قد استرضى أكثر الاشراف في المدة التي غاب فيها عنان ، فلما عاد لمشاركته في الحكم كانت ميول الأشراف قد اتجهت إلى علي بن عجلان بقدر ما كانت ميول الشراكسة تتجه إلى عنان « 1 » . وما لبث الشريكان الا قليلا . حتى اتفق جماعة من أنصار علي بن عجلان على الفتك بعنان في المسعى ، فلما بلغ ملك الشراكسة الظاهر برقوق ذلك استدعى الشريكين إلى مصر ثم ترك عليا يعود إلى الامارة منفردا بينما سجن عنانا عنده . وظل على امارة مكة منفردا الا ان حكمه الأخير لم يظفر بالاستقرار المنشود لأن اشراف مكة الذين استرضاهم لم يلبثوا ان شعروا بشدة وطأته ، فقد سجن جماعة منهم وأهانهم فعادوا إلى مناوأته واشتدت المناوأة حتى نال الناس تعب شديد وكثرت القلاقل والفتن واضطرب الأمن وشعر التجار اتهم غير آمنين فارتحل أكثرهم إلى ينبع فرارا من الفوضى ، ودام الامر على ذلك حتى تغلب مناوئوه عليه فقتلوه في شوال سنة 797 « 2 » .

محمد بن عجلان

. ولما قتل علي قام بالامر بعده اخوه محمد بن عجلان وهو الابن الثالث لعجلان ولعله أراد ان ينجح في تهدئة الأحوال في مكة وأن يظفر بتأييد الشراكسة في مصر والأهالي في مكة فلم يستطع لضعفه وعجزه عن إدارة البلاد وبذلك تفاقمت الفوضى واشتد النهب والقتل . واختطف بعض القواد - ولعله من الشراكسة - شيئا من المسجد الحرام واحتمى ببعض أصحابه فجرى بينهم وبين الحاج قتال شهرت فيه السيوف بالمسجد الحرام واتصل القتال بالشوارع وتحركت قوات أمير الحج الحلبي من مخيمها في الأبطح فهاجمت القواد في معسكراتهم بأسفل مكة إلى جهة الشبيكة
Footnote
( 1 ) المصدر نفسه ( 2 ) منائح الكرم للسنجارى « مخطوط »