المولد ، القاهري الوفاة ، الحنفي ، أخو فرج ، وابن أخي الصلاح خليل ، وجدّ الزين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمود بن إبراهيم لأمه ، وسبط الشمس محمد بن الركن بن سارة ابن عم الشمس محمد بن أحمد بن علي بن سليمان بن الركن ، المعروف بابن السابق كسلفه .
ولد سنة 811 ه في المعرة ، وانتقل إلى حماة فنشأ بها ، وقرأ على الشيخ حسن الهندي ، والنور ابن خطيب الدهشة ولازم التقي ابن حجة وكتب عنه فوائد . وعن عمه الصلاح خليل .
ثم ارتحل إلى القاهرة ، وأخذ في اجتيازه بدمشق عن جماعة منهم : ابن حجر والزين الزركشي وعائشة الحنبلية ، وغيرهم ، ولازم ابن الهمام ، وأخذ عنه أكثر من ربع الهداية وغيره ، وأجاز له جماعة ، وحج مرة وجاور ، وسافر إلى حلب ، وبيت المقدس وأقام بالقاهرة في كنف قريبه الكمال ابن البارزي ، فاستغنى عما كان له في بلده من الجهات ، واقتنى من نفائس الكتب وخدم بعضها بالحواشي والفوائد ، وكان ضنينا بها لا يفارقها ، حتى في أسفاره .
وكتب عنه السخاوي حديثا ، وشعرا ، وكتب عن السخاوي جملة من المتون والأسانيد والتراجم .
وكان لطيف المعاشرة حسن المحاضرة كثير التودد والتواضع ، مع كياسة وكرم وفتوة ومتانة لما يحفظه من التاريخ والأدب الذي هو جل معارفه .
وقد تزوج كثيرا ، ولم يخلف ولدا ذكرا . وولي خزانة الكتب بالظاهرية القديمة ، ثم سافر إلى بلده ، فأقام دون الشهرين ، ورجع إلى القاهرة في رجب ، وهو متوعك ، وطلع له دمّل وانتشر في جوفه فمات ليلة الخميس سابع
تاريخ معرة النعمان — صفحة 193
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص١٩٣