ولهم عريف يتقدمهم في الانشاد ، ويتعهدهم ، كيلا يخلوا بالوزن والقافية والنغم ، ولهذا النوع أناشيد متعددة منها :
الحمد للّه على خير السّبب * والشكر للّه علينا قد وجب
وكل نشيد ينشده طلاب الكتاتيب ، ويأخذون عليه هبة أو صلة ، يسمى صريفة ، لأن الشيخ يصرفهم من المكتب عقب رجوعهم اليه ، وإن كان في أول النهار أو وسطه ، وهكذا يفعل بقية شيوخ الكتاتيب ، وبعض الموسرين يعطي الطلاب والشيخ معا .
وقد ينشدون في الولادة هذه القصيدة ، كما ينشدونها عند ختم الولد ، وفي العيد أيضا :
سلام سلام سلام سلام * سلامي عليكم فردّوا السلام « 1 »
سلامي على أهل هذا المقام * إذا جنّ ليل وناح الحمام
سلام عليكم أتيناكم * نهنّيكم اليوم بهذا الغلام
تعيشون حتى تروا نسله * ويجلى عريسا كبدر التمام
ويبقيه ربّي لكم شمعة * ويجعله في حفظ خير الأنام
ونقرا وندعو لكم جمعنا * وختم مبارك عليكم تمام
هنيئا هنيئا نشيد الغلام * وابرك يوم وأسعد عام
* * *
هامش
( 1 ) اعتمدنا في ضبط هذه الأبيات وما يليها ما يجري به ظاهر الانشاد واللفظ لا ما تقتضيه القواعد النحوية .