تحيّة مغرم صب لصنو * نفى عن جفنه طيب الرّقاد
تعطّر كلّما مرّت عليه * ويفعم نشرها وسع البلاد
ترقّ لها القلوب إذا وعتها * وإن كانت من الصّمّ الصّلاد
على من غاب عن عيني برغمي * وحلّ على الحقيقة في فؤادي
على معطي الكرائم في العطايا * ونافي البؤس في السّنة الجماد
وبازل نفسه في الرّوع حقا * وصائن عرضه عند الجلاد
شكويك « 1 » لا أريد سوى وداد * ومن لي أن تساعف بالوداد
وكتبك فهي أبهى ما أراه * وأجلب للسّرور إلى الفؤاد
وأحلى من لذيذ الأمن عندي * ومن حطّ الخطايا في المعاد
فواصلني بها في كلّ وقت * مضمّنة حوائجك البوادي
ولا تبخل بقرطاس عليه * حروف جاريات بالمداد
سقت دارا خلفت بها قطينا * سواري الغيث والسّحب الغوادي
ولم أر نظرة نقلت حبيبا * سواه إلى السّويدا من سوادي
هجرت لذائذ الدّنيا وفاء * له فغدوت منه في جهاد
هامش
( 1 ) لعل الأصل شكوتك ( ج ) .