وقد ذكره ابن العديم في الانصاف ، وذكر ان الفتاوى على مذهب الشافعي بقيت أكثر من مائتي سنة في بني سليمان ؟
وقد تقدم في ترجمة سالم بن عبد الجبار ، نقلا عن ابن العديم ان تنوخ كانوا يتمذهبون بمذهب أبي حنيفة ، فلعل في احدى الروايتين خطأ فتأمل
أبو الحسن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود بن المطهر التنوخي :
ولد في معرة النعمان سنة خمس وثلاثمائة ه ، وتولى القضاء فيها سنة احدى وثلاثين ، بعد موت أبيه أبي بكر ، ثم ولي بعد ذلك قضاء حمص .
وكان فاضلا فصيحا شاعرا محدثا ، ومن شعره قوله في الناعورة :
وباكية على النّهر * تئنّ ودمعها يجري
تذكّرني بأحبابي * وحالي ليلة النّفر
وأذري مثلما تذري * وأسعدها وما تدري
على فقدي لأحبابي * وما قد فات من عمري
فما هي فيه مشهور * وما أنا فيه في السّتر
كأنّي في بسيط الأر * ض بين النّاس في قبر
وروى الحديث عن القاضي أبي القاسم علي بن محمد بن كلس « 1 » النخعي الحنفي قاضي معرة النعمان ، وعن الصقر بن أحمد البلدي ، وأبي بكر محمد بن بركة الحلبي المعروف بدواعس « 2 » الحافظ ، وعن محمد بن همام ، وجماعة سواهم .
هامش
( 1 ) في نسخة الانصاف كاسي ( ج )
( 2 ) ببرداعس ( ج )