عذر واجب من الأشغال ، وجنى من قتل المسلم المتحرز ما ليس بحلال ، وصادت بشركه النفوس ، ومالت إلى وجهه ، وجهة الأعناق والرؤوس ، فهو نزهة العيون ، وعقال العقول ، والموجز الذي ود المحدّث أن يطول :
حديث حديث الروض فتّح نوره * فمن نوره قد زاد في السمع والبصر
يخرّون للأذقان عند سماعه * كأنهم من شيعة ، وهو منتظر
يلذّ به طول الحديث لسامر * ولا يعتريه من إطالته ضجر
به طرف للطّرف تجنى ، وعقلة * لعاقد ركب قد سبقن إلى سفر
هي البدر فاسمع ما تقول فانّه * غريب ، وحدّث بالرواية عن قمر
وكتب على لسان سيف الدين بن مقلّد الكامل بن شاور إلى الملك الأشرف ، وكان أبطأ عليه عطاؤه ، رقعة مضمونها يقبل الأرض بين يدي الملك الأشرف أعز اللّه نصره ، وشرح ببقائه تنفيس الدهر ، وصدره ، وينهي أنه وصل إلى باب مولانا كما قال المتنبي :
حتّى وصلت بنفس مات أكثرها * وليتني عشت منها بالذي فضلا