يقال لها : حليمة بنت محمد قنبر ، من قرية كفر دبين ، من قرى الجسر ، فجمع هناك شيئا من الأغنام ، يعيش من البانها وأصوافها .
ثم ذهب إلى حلب ، واتصل بمفتيها الشيخ بهاء الدين ، وسأله ان يسعى له ليكون نقيبا للاشراف في الجسر ، ولم تكن هذه الوظيفة في ذلك العصر لان أهلها كانوا نصيرية ، فسعى له ، ووافقت الحكومة على ذلك لمصلحة سياسية ، ثم بعد ان ولي النقابة ، ذهب إلى بغداد بعد أن أخذ نسبا من الشيخ محمد البغدادي ، وادعى انه من ذويه ، ثم ذهب إلى الآستانة ، وبواسطة عبد المجيد الخرضجي ، اتصل بآصف باشا ، ومدحه بأبيات ذكر منها قوله :
. . . . . . . . . . . . . . . . * مقرّ بالهدى متحف
فبالإحسان والحسنى * جزاك اللّه يا آصف
ثم بسببه ولي نقيبا للاشراف في حلب ، فجاء إليها ، ولم يطل مكثه فيها وانما عاد إلى الآستانة ، ثم بسبب الخرضجي اتصل ببهرام آغا مربي السلطان عبد الحميد ، وبسببه اتصل بالسلطان .
وذكر لي ان أباه حسنا ، تزوج امرأة يقال لها : شموس بنت بكور الحموري ، من قرية معرزيتا ، وكان ساكنا في خان شيخون ، ناطورا للكروم فيها ، وذلك في حياة صليح أم أبي الهدى ، فولدت له ولدين : عبد الرزاق ، ونور الدين ، ثم تزوج خلّودة بنت إبراهيم المعراتي ، من أهل الخان ، وكان حائكا ، فولدت منه مصطفى ، وهذا منحته الدولة رتبة بالا ، وهي أعظم رتبة بعد الوزارة .
هذه خلاصة ما قاله هذا الرجل الذي ولد وعاش أكثر عمره في خان