وفي شمالي القلعة برج ، على وجهه القبلي كتابة فيها اسم الملك الظاهر غازي صاحب حلب تاريخها سنة 604 ه ، وفي قبلية باب كبير يدخل منه إلى القلعة ، عليه كتابة فيها اسم الملك الناصر يوسف صاحب حلب تاريخها سنة 654 ه وبقربه برجان متقاربان ، وظاهر هذا البرج يدل على أنه عربي .
الحوادث التي طرأت على أفامية
وقد تقدم ذكر شيء منها ومن غيرها . في سنة 338 ه ، احترق حصن أفامية ، وكان بيد المغاربة ، وضعف ، فنازله الدوقس في ثلاثين ألفا ، وحاصره سبعة أشهر ، وأشرف على أخذه فدفعه عنه صمصامة والي دمشق من جهة المغاربة فاتفقوا ، فقتل الدوقس ، وقتل من عسكره أربعة عشر ألفا ، وأسر منهم خلق ، وكسروا ، بعد ان ظهروا « 1 » .
وفي سنة 339 ه ، خرج بسيل ملك الروم فنزل على أفامية ، وجمع عظام القتلى وصلى عليها ، ودفنها ، وفتح شيزر بالأمان لقلة رجالها « 2 » .
وفي سنة 359 ه ملك الروم أنطاكية ، وقصدوا حلب ، فصالحهم قرعونة على عشرة قناطير ذهبا ، عن حق الأرض ، وعن خراج حلب والمعرة وأفامية ، وغيرها ، وقد تقدم ذلك في حوادث سنة 359 ه .
وفي سنة 366 ه خرج يأنس ابن شقيق ملك الروم في جيوش عظيمة من النصرانية ، كان جناح الجيوش في عقاب الرّوج ، والآخر في الفرزل من علاة معرة النعمان ، ونزل على افامية ، ثم رحل ففتح بعلبك « 3 » .
هامش
( 1 ) ابن الوردي : التاريخ 1 : 284 ( ج )
( 2 ) ابن الوردي : التاريخ 1 : 284 ( ج )
( 3 ) ابن الوردي : التاريخ 1 : 302 ( ج )