وسيأتي ما يدل على أنها كانت عامرة أيضا قبل أن ينزلها التنوخيون .
2 - يمكن الجمع بين الروايات المتناقضة بأن يقال :
إنها كانت تسمى في القديم معرة النعمان ، وذات القصور ، كما يقال : دمشق ، وجلّق ، والفيحاء . ثم لما جعلت من عمل حمص ، قيل : معرة حمص .
أما ما ذكروه من الأسباب في تسميتها بالمعرة ، واشتقاقها وإضافتها إلى النعمان ، فلا يمكن الجزم بشيء منه لما أسلفنا ذكره ، ولئن ساغ لنا التماس وجه مقبول في معرة النعمان ، فمن الصعب الشاق أن نجد مثله في معرة الصين ، ومعرة عليا ، وبيطر ، وباش ، وغيرها . والغالب أن الأسماء لا تعلل ، وأن التماس العلل لا يخلو من بعد عن الحقيقة ، على ما فيه من التكلف والعنت .
3 - أن المعرة من العواصم والثغور .
4 - أن النسبة إليها معري ، وكذلك نسب إليها جماعة كثيرون ، وإذا اقتصر على هذه الصورة في النسبة فهي المرادة دون غيرها .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 45
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٤٥