العثماني فيما لو فرض وجاء إلى الحج والزيارة ، فإنه لا يتصل بالناس خوفا على حياته من بعض الأعداء . وهذه الغرفة يصعد إليها بسلالم من الحجرة الملاصقة لدكة الأغوات ، والتي هي مختصة بهم ، وخالصة لهم ولأعمالهم . وترى هذه الغرفة الجميلة من خارج دكة الأغوات من ناحية الغرب ، ولم يستفد منها أي مخلوق بالصلاة فيها ، فكأنها أنشئت عبثا « 1 » .
23 - منائر الحرم النبوي الشريف أو مآذنه بالتعبير الفصيح :
كانت في العهد العثماني خمس مآذن ، فأصبحت الآن أربعا فقط ، ومعلوم أن المآذن يقصد منها إعلام الناس بأوقات الصلاة للمبادرة إليها ، فرأت الحكومة السعودية بثاقب نظرها أن تختصر إلى أربع منائر على عدد أركان الحرم النبوي الشريف ، ففي كل ركن من أركانه مئذنة أو منارة .
ولكنها أضافت إلى كل مئذنة عددا كبيرا من الميكروفونات ( مكبرات الصوت ) ، فأصبحت المآذن الأربع الحالية خيرا من عشر من النظام الماضي ، وهذه حسنة من مئات الحسنات للحكومة السعودية في بنائها الجديد للحرم النبوي الشريف وزيادتها فيه ، وهو العمل الذي خصص له بحث منفرد به ، نشرحه فيه شرحا وافيا شافيا إن شاء الله تعالى .
24 - مزولة خاصة بمعرفة الأوقات نهارا :
هذه المزولة خلاصة جميلة لعلم الميقات ، ويا حبذا لو قام على العمل بها رجل مختص بفن الميقات ، وهي الآن في يد مؤذني الحرم النبوي الشريف . وموضعها الحصوة الأولى من ناحية المسجد القديم أي : البناء العثماني ، قائمة الآن على بئر زمزم التي أنشأها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ،
هامش
( 1 ) الحق أنه كان يستفاد منها في وضع بعض مستلزمات التنظيف التي يحتاج إليها الأغوات لصيانة المسجد النبوي الشريف .