تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ومسجد قباء ، ومسجد القبلتين ، ومسجد الميقات ، وستتوالى أوامره - إن شاء الله تعالى - بصدد إفساح مساجد أخرى ، وهذه منحة من الله له وهبه إياها
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 1 » .

توسعة الفهد الكبرى للمسجد النّبوي الشّريف

« 2 » لقد بدأت جذور هذه التوسعة أيام المغفور له الملك فيصل بن عبد العزيز يرحمه الله ، وكان ذلك في آخر سنة 1392 ه ، حيث نزعت الدولة ملكية الدور التي بجوار المسجد النبوي الشريف من الناحية الغربية ، وفي شهر ربيع الثاني سنة 1393 ه ابتدئ في الهدم لنقل الأنقاض ، ولم يستغرق ذلك سوى ثلاثة أشهر ، وعلى الرغم من عظم المساحة والدور التي تم هدمها ، إلا أن الفترة من بداية الأمر بالتوسعة إلى نهاية إعداد الأرض ساحة صالحة للصلاة فيها لم تزد على سبعة أشهر ، وقد هيئت فيها مظلات مؤقتة للصلاة فيها . وحين زار خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز المدينة المنورة عام 1403 ه ، وعلم أن مساحة المسجد النبوي الشريف تضيق عن استيعاب المصلين من حجاج وزائرين . أصدر - حفظه الله - أمره
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 54 . ( 2 ) المعلومات المذكورة هنا عن التوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف كتبت عند طبع هذا الكتاب أول مرة سنة 1410 ه أثناء العمل في مشروع التوسعة وقبل اكتماله . وقد عرض للطباعة على الأمانة العامة للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة كتاب يعنى بهذا الأمر عنوانه : « عمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي في العهد السعودي » من تأليف الأستاذ الدكتور عبد اللطيف بن عبد الله بن دهيش ، وقد تضمن هذا الكتاب معلومات وإحصاءات حديثة ومفصلة عن التوسعة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - للمسجد النبوي الشريف .