تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

توسعة المساجد في عهد خادم الحرمين الشّريفين

مقدمة

لا شك في أن من أعظم أعمال الخير في هذه الحياة هو تشييد بيوت الله وإفساحها في أي بقعة من أرض الله ، إلا أن عظمة هذا العمل تضاعف إذا كان هذا الإفساح في مساجد التقوى التي أسسها رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبارك مواطنها بالصلاة فيها « 1 » ، وعمرها صحابته - رضوان الله عليهم - وتابعوهم بالإيمان والصلاح ، فأصبحت مراكز إشعاع يؤمها القاصي والداني ، مستشعرين فيض أنوارها ومتمثلين هداها . ومن هذا الباب نجد خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبد العزيز يسارع فيتمثل قول الله تعالى :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
« 2 » ، وقوله تعالى :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
« 3 » . فأصدر أوامره بالتوسعة الكبرى لمسجد الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وسلّم ،
هامش
( 1 ) لا يجوز التبرك بالمواطن التي صلى فيها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو اعتقاد البركة فيها ، إذ هي كسائر المساجد إلا ما جاء فيه دليل وخصوصية . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 148 . ( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 18 .
تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 393 | أحمد ياسين الخياري الحسيني المدني