توسعة المساجد في عهد خادم الحرمين الشّريفين
مقدمة
لا شك في أن من أعظم أعمال الخير في هذه الحياة هو تشييد بيوت الله وإفساحها في أي بقعة من أرض الله ، إلا أن عظمة هذا العمل تضاعف إذا كان هذا الإفساح في مساجد التقوى التي أسسها رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبارك مواطنها بالصلاة فيها « 1 » ، وعمرها صحابته - رضوان الله عليهم - وتابعوهم بالإيمان والصلاح ، فأصبحت مراكز إشعاع يؤمها القاصي والداني ، مستشعرين فيض أنوارها ومتمثلين هداها .
ومن هذا الباب نجد خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبد العزيز يسارع فيتمثل قول الله تعالى :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
« 2 » ، وقوله تعالى :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
« 3 » .
فأصدر أوامره بالتوسعة الكبرى لمسجد الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وسلّم ،
هامش
( 1 ) لا يجوز التبرك بالمواطن التي صلى فيها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو اعتقاد البركة فيها ، إذ هي كسائر المساجد إلا ما جاء فيه دليل وخصوصية .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 148 .
( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 18 .