الحرم النبوي الشريف السيد أحمد حمزة الرفاعي بعد الشكر والتهنئة على هذا العمل الجليل : لعلك تضيف إلى كل أمير من الأمراء ترجمة صغيرة له عن أصله وفصله وولادته ووفاته وشيئا قليلا من أعماله ومدة حكمه ، ففكرت في هذا طويلا وطويلا جدا ، وبحثت في مكتبتي الخاصة عن المصادر التي تحت يدي هل تشبعني في هذا الموضوع أو لا ؟ .
وسأحاول هذا - إن شاء الله تعالى - بعد أن أسرد أسماء الأمراء حتى اليوم فأعود بعونه - تعالى - وأعقب على كل واحد منهم بما يكفي ويشفي الغليل ، والآن إلى البحث « 1 » .
( أ ) - عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم والخلفاء الراشدين الأربعة :
1 - سيدنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من سنة ( 1 ) إلى سنة ( 10 ) من الهجرة « 2 » .
2 - سيدنا أبو بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - من ( 21 ) ربيع الأول سنة ( 11 ) من الهجرة « 3 » .
هامش
( 1 ) والذي يظهر لي أن المؤلف - رحمه الله - وافته المنية قبل أن يكمل ما بدأ به من كتابه نبذة عن كل واحد ممن تولى الإمارة في المدينة ، وأسأل الله أن يكون عمله هذا مفتاحا لغيره فيحقق ما خططه المؤلف لنفسه وتمناه .
( 2 ) وعلى وجه الدقة فإن عهده صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة يبدأ من 12 ربيع الأول من السنة الأولى للهجرة إلى 12 ربيع الأول من السنة الحادية عشر للهجرة . ومما يحسن ذكره أن السنة الهجرية تبدأ من شهر ربيع الأول ، إلا أن الذي استقر عليه المسلمون هو أن يكون رأس السنة الهجرية من غرة المحرم ، وذلك بقرار من الخليفة الراشد عمر بن الخطاب بعد أن أخذ آراء كبار الصحابة في ذلك . وقد علل اختيار المحرم بأنه منصرف الناس من حجهم ، فكأنهم بذلك يقابلون صفحة جديدة من حياتهم السنوية بعد أن ختموا السنة الماضية بالحج ، وعلى أمل مغفرة الذنوب والعودة بصفحة بيضاء .
( 3 ) لا خلاف في السنة والشهر الذي توفي فيه الصديق رضي الله عنه ، أما من حيث يوم وفاته تكاد تجمع الروايات على أنه اغتسل في يوم الاثنين لسبع خلت من جمادى الآخرة ، وكان يوما شديد البرد فحمّ على أثر ذلك خمسة عشر يوما ، وتوفي ليلة الثلاثاء لثمان بقين من -