تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بجانب بستان الداودية الذي أنشأه داود باشا عام 1265 ه الذي خرج على الدولة العثمانية ، كما كان واليا لها على بغداد ، وقد عينته بعد ذلك شيخا للحرم النبوي الشريف ، فأنشأ هذا البستان الذي يحمل اسمه ، كما أنشأ سبيلا على هذا الجبيل الصغير وإيوانا له « 1 » ، وهو الآن خلف مستشفى صاحب الجلالة الملك المعظم خارج باب الشامي وخلف إدارة الجمرك ، والبناء باق حتى الآن على الجبل المذكور . وقد بني أمام هذا السبيل والجبل مبنى حديث اتخذ مقرا لأحد مراكز الأمن العام بالمدينة « 2 » .

جبل عير :

تقرأ بفتح العين وسكون الياء ، ويقال : عاير . وهو جبل عظيم مشهور واقع في قبلة المدينة المنورة شرقي العقيق قرب ذي الحليفة ، وهو أحد حدود المدينة المنورة التي حرم الرسول صلى اللّه عليه وسلم الصيد بينها . وفوقه جبل آخر بالاسم نفسه ، ويقال له : عير الصادر ، وللأول عير الوارد . وفيهما يقول الأحوص :
أقوت رواوة من أسماء فالحمد * فالنعت للسفح من عيرين فالسند
وفي الحديث : « أحد على ركن من أركان الجنة ، وعير على ركن من أركان النار » « 3 » . وفي رواية لابن ماجة بإسناد واه : « إن أحدا جبل يحبنا
هامش
( 1 ) جبل المستندر وما حوله أصبح ضمن سفلتة شارع الستين بين مخرج النفق ومخيم الحجاج التائهين . ( 2 ) عبد القدوس الأنصاري ، آثار المدينة ، ص 207 . ( 3 ) رواه الطبراني في الأوسط عن ابن عيسى بن جبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « أحد جبل يحبنا ونحبه على باب من أبواب الجنة ، وهذا عير يبغضنا ، وإنه على باب من أبواب النار » .
تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 322 | أحمد ياسين الخياري الحسيني المدني