أما سبب تسميته بأحد فهو توحده عن الجبال حوله ، وانقطاعه عنها .
وسمي أيضا بهذا الاسم التوقيفي بأمر إلهي نطق به القرآن الكريم في بعض الروايات الشاذة في قوله تعالى :
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ
« 1 » .
منظر لجبل أحد
والمسافة بينه وبين مسجد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أقل من فرسخ ، ومعلوم أن الفرسخ ربع بريد ، والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل ألف باع ، والباع أربعة أذرع ، وقد نظم بعضهم هذا القياس البديع الجميل فقال :
إن البريد من الفراسخ أربع * ولفرسخ فثلاث أميال ضعوا
والميل ألف من الباعات قل * والباع أربع أذرع فتتبعوا
ويقع تحت جبل أحد من جهة الشمال قبر نبي الله هارون أخي نبي الله موسى عليهما السلام ، كما جاء في بعض كتب التاريخ ، والله أعلم « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 153 .
( 2 ) والجزم بهذا يحتاج إلى دليل . والذي عليه المحققون من أهل العلم أنه لا يعرف قبر أحد -