والمدينة المنورة موطن أحبّ الخلق إلى الله - تبارك وتعالى - وسيّد رسله على الإطلاق ، وذلك بنص القرآن الكريم ، حيث قال الله - تبارك وتعالى - في صدد غزوة بدر ما نصه :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ
« 1 » .
فقرر علماء التفسير أن معنى من بيتك « المدينة المنورة » ، وبذلك تسمى - يعني المدينة المنورة - بيت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « 2 » .
والمدينة المنورة مهبط الملائكة المقربين ، والمدينة المنورة منزل الروح الأمين ، والمدينة المنورة مثوى السادة الأنصار ، والمهاجرين الأبرار .
والمدينة المنورة مركز خلافة الخلفاء الراشدين ، وهم من عرف العالم كله فضلهم ومكانتهم . وروى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ومالك بن أنس حديث رسول الله صلى اللّه عليه وسلم القائل في آخره : « والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون « 3 » » . وها هو نصه :
هامش
- الطبقات 1 / 237 . وهذه اللفظة وردت في رواية عند البيهقي في دلائل النبوة 2509 ، وابن كثير في البداية والنهاية 3 / 202 ، بإسناد فيه عطاف بن خالد ، قال عنه ابن حجر في التقريب ، ص 332 : « صدوق يهم » . وذكرها ابن القيم في زاد المعاد 1 / 101 .
وفيه أيضا : " صديق بن موسى " . قال عنه الذهبي في الميزان 2 / 314 : « ليس بحجة » . قال مهدي رزق الله في كتابه " السيرة في ضوء المصادر الأصلية " ، ص 278 : « قلت : ولكن يقوي هذا الحديث بورود القصة عموما بإسناد حسن عند ابن إسحاق » .
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 5 .
( 2 ) ذكره الطبري في تفسيره ، وغيره .
( 3 ) رواه البخاري 4 / 90 ، ومسلم 2 / 1008 ، رقم 1388 ، واللفظ له . وأخرجه الترمذي والنسائي في السنن الكبرى 4 / 19 ، ومالك في الموطأ 2 / 887 من حديث سفيان بن أبي زهير رضي الله عنه .