تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط بيروت ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ناس من العرب أشبهوهم في الكفر ، ثم أن السلطان صلاح الدين توجه بهمته إلى جهادهم ، ففتح اللّه تعالى عليه الكرك وأعمالها ، وطهر اللّه تعالى الناحية منهم ،
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً
[ الأحزاب : 25 ] . وكانت وفاة السلطان صلاح الدين رحمه اللّه في سنة تسع وثمانين وخمسمائة . ومولده في اثنتين وثلاثين وخمسمائة . واتّفق في سنة سبع عشرة وسبعمائة أن خرجت طائفة من النصيرية القائلين بقول العبيديين ، القائلين بقولهم في بلاد الشام ، وكان أكثر أتباع العبيديين القائلين بقولهم ظاهرا وباطنا في ثغور الشام ، فخرجت هذه الجماعة النصيرية عن الطاعة وأقاموا شخصا ادعوا أنه المهدي ، وقاتلوا الناس ، وادعوا أن المسلمين كفرة وأنّ دين النصيرية هو الحق ، ورفعوا أصواتهم بقول : لا إله إلا علي ، ولا حجاب إلا محمد . وبسب أبي بكر وعمر ، وخربوا المساجد ، وجعلوها خّمارات ، فخرج عليهم عسكر المسلمين فكسروهم ، وقتلوا منهم جماعة واضمحل أمرهم ، ومزقهم اللّه كل ممزق .
تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط بيروت ) — صفحة 227 | ابن فرحون / حسين محمد علي شكري