وكان - رحمه اللّه - قلّ أن تطلب منه حاجة فيقول : لا أجدها ، بل يحرص على تحصيلها ويطلبها من مظانّها ، حتى يقضي حاجة صاحبها ، سجيّة صالحة ، وتجارة رابحة .
ومنهم :
[ « 27 » الطواشي نصر - رحمه اللّه - . ]
كان من عباد اللّه الصالحين ، كان من الخدام القدماء الصلحاء ، المتمرنين على العبادة ، المتصفين بصفات أهل السعادة ، كان يجاور سنة بالمدينة وسنة بمكة ، وكان يختار سكنى رباط دكالة ، لم يزل فيه ليقرب من صحبة المشايخ الصلاح الساكنين به ، وكان يصوم الثلاثة الأشهر متوالية ، وكان لا يصحب إلا المجاورين الذين لهم في العبادة قدم ، وهم في الناس كنار على علم ، له اليوم خادم صالح من أهل القرآن ، عاش بين الإخوان بعقله ، وساس وقته بفعله ، وكانت وفاة سيده فيما يغلب على الظن سنة ست وثلاثين وسبعمائة .
ومنهم :
[ « 28 » مختار المعروف - بالمولّه - . ]
كان من إخوان نصر الطّواشي في خلقه ، صحب المشايخ الكبار ، مثل الشيخ أبي محمد البسكري وغيره ، فتأدب بآدابهم ، واكتسب من أخلاقهم ، وكان له كرم واعتقاد حسن ، وكان من الخدام الذين لهم أخباز ، وكان الشيخ عمر الخراز من إخوانه ، وكان عمر يأخذ الدّين الكثير لأجل عياله ، فيأتي الموسم وعليه فوق
هامش
( 27 ) من مصادر ترجمته : المغانم المطابة 3 / 1292 .
( 28 ) من مصادر ترجمته : المغانم المطابة 3 / 1292 .