المحافظة على المروءة ، والسلامة من الناس في مخالطتهم ، توفّي الزمردي بمكة سنة خمسين وسبعمائة .
وأما جمال الدين الإخميمي رحمه اللّه تعالى ، فإنه رأس الخدام حتى عيّن لمشيخة الحرم لكن أدركته المنية .
وكان رحمه اللّه رأس الخدام في وقته ، وأكثرهم حشما ، وأبعدهم من الشر وأهله ، لين الجانب ، كثير الأدب ، حسن الخلق رحمة اللّه عليه ، وبنى دارا حسنة وأوقفها ، فلما كملت مات قبل أن يسكنها عوضه اللّه خيرا « 1 » .
وكان لي من وده وموالاته نصيب وافر ، وكان له نخل أوقفه ، وغلام أعتقه ، وجعله مع الفراشين هو من خيارهم ، جزاه اللّه خيرا ورحمه رحمة واسعة ، توفّي سنة خمس وخمسين وسبعمائة .
ومنهم :
[ « 26 » شهاب الدين مرشد القارئ . ]
رحمه اللّه ، كان قريبا من الناس ، سريع الميل إلى من يؤانسه ويجالسه ، وكان يتعانى الأشياء الحسنة اللطيفة من الأشربة والأمواه والمعاجين والفاكهة ، ولا يزال بيته معمورا بالضيفان ، مبذولا للإخوان ، يعمل الأشياء الفاخرة من الحلوى العزيزة الوجود في الحجاز ، ويهديها لأصحابه ، ويتحف بها من يرغب في بركته ودعائه من صالحي المجاورين .
هامش
( 1 ) نقله السخاوي في التحفة 3 / 448 عن ابن فرحون .
( 26 ) من مصادر ترجمته : المغانم المطابة 3 / 1276 .