[ « 250 » مانع بن علي بن مسعود بن جماز ]
، وحالفوه على الطاعة ، وتوجه إلى مصر محمد بن مقبل بن جماز يسعى لمانع في تقرير الولاية ، وسافر معه محمد بن مبارك بن جماز ، وقيل : إنه قصده السعي لنفسه في الولاية ، فولى السلطان الأمير مانع ، وبعث له بالتقليد والخلعة مع محمد بن مقبل .
وكان الأمير مانع قبل ولايته متعبدا متدينا ، سليم الباطن ، فلما تولى إمرة المدينة ؛ ضعف رأيه عن تدبيرها ، وكثرت الفتن في أيامه ، وتتابعت الغارات على المدينة من آل منصور وضعف عن دفعهم ، فكان يستعين عليهم ببني لام ، ويجزل لهم العطايا ، فنفذ ما بيده وطلب المساعدة من أهل المدينة ، فساعدوه مرارا ، ثم طلب المساعدة من الخدام والمجاورين ، فساعدوه وتكلفوا ذلك مرارا ، ثم حصل منه جور على المجاورين وأهل المدينة ، فبلغ السلطان ذلك ، فبعثوا إلى الأمير :
[ « 251 » جماز بن منصور 2 ]
، وكان مقدما على جماعته من بعد وفاة الأمير طفيل ، وولوه إمارة المدينة ، ووصل إلى المدينة مستصحبا للتقليد والخلعة في الحادي عشر من شهر ربيع الأول من سنة تسع وخمسين سبعمائة ، ولم يكن الأمير مانع يومئذ بالمدينة ، وكان فيها نائبه محمد بن مقبل ، وقد تقدم ما جرى للأمير جماز معهم في ذكر ولاية القاضي تقي الدين الهوريني .
ولما استقر الأمير جماز في المدينة جرى في أحكامه على الشدة ، حتى خرج عن الحد ، ودانت له البادية والحاضرة ، وكان خليقا للملك ، شهما ، شجاعا ، وافر الحرمة ، عظيم الهيبة ، ظاهر الجبروت ، هذا وغالب أيامه كان مريضا ،
هامش
( 250 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 94 .
( 251 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 94 .