حدثنا الحميدي قال : حدثنا « 1 » سفيان ( قال : حدثنا أبو العلاء الحضرمي ، قال : حدثنا غيره ) « 2 » قال : حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرقّ أفئدة ، الإيمان يمان والحكمة يمانية والجفاء والقسوة والغلظ « 3 » غلظ القلوب في الفدّادين من أهل الوبر عند أصول أذناب الإبل من ربيعة ومضر » « 4 » .
قال سفيان : إنما يعني بقوله : « أتاكم أهل اليمن » أهل تهامة ، لأن مكة يمن ، وهو قوله : « الإيمان يمان والحكمة يمانية » .
قال أبو جعفر النحوي : يعني المدينة « 5 » ومكة / والبحرين من اليمن .
قال الحميدي ، قال سفيان : يعني بأن من اليمن أهل تهامة من كانوا ، لا يعني الأنساب ؛ لأن مكة تهامة ولأنه يقال : المدينة يمن « 6 » .
قال طاوس اليماني : من المدينة فالعكّ يمن .
هامش
( 1 ) في با وحدها « أبو سفيان » والصحيح ما أثبتناه فهو سفيان بن عيينة يروي عنه الحميدي .
انظر ابن حجر : تهذيب التهذيب 4 / 117 - 122 و 5 / 215 - 216 ، والذهبي : تذكرة الحفاظ 2 / 413 - 414
( 2 ) ما بين القوسين ليس في بقية النسخ .
( 3 ) ليست في : حد ، مب .
( 4 ) ورد هذا الحديث في مصنف عبد الرزاق حديثين ؛ أولهما ينتهي عند « الحكمة يمانية » وأخرجه من وجه آخر باختلاف يسير في لفظه ، والباقي جعله حديثا آخر وجدناه أيضا في مسند أحمد ، وكل منهما أخرجه من طريق آخر مع اختلاف يسير ؛ عبد الرزاق ، المصنف 11 / 52 والحاشية ، مسند أحمد 4 / 118 ، السيوطي : الجامع الصغير ص 6
( 5 ) حد ، مب : « والمدينة » .
( 6 ) العبارة في حد : « يعني بقوله بأهل اليمن أهل تمامة من كانوا الأنساب ؛ لأن مكة تهامة ولأنه يقال المدينة يمن » وفيها اضطراب أغلق معناها لتحريف وقع فيها .