جرش حتى قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأسلموا ، وحمى لهم حول قريتهم على أعلام معلومة للفرس والراحلة والمثيرة بقرة الحرث « 1 » .
* * * وقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كتاب ملوك حمير وقت مقدمه من تبوك ، ورسولهم إليه بإسلامهم الحارث بن عبد كلال ، [ ونعيم بن عبد كلال ] « 2 » ، والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان . وبعث إليه زرعة ذو يزن مالك بن مرّة الرّهاوي بإسلامهم ومفارقتهم للشرك وأهله ، فكتب إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللّه إلى الحارث بن عبد كلال ، وإلى نعيم بن عبد كلال وإلى النعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان :
أما بعد : فإني أحمد اللّه إليكم الذي لا إله إلا هو . أما بعد : فإنه قد وقع بنا رسولكم منقلبا من أرض الروم ، فلقينا بالمدينة ، فبلّغ ما أرسلتم به ، وخبّرنا بما قبلكم ، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم للمشركين . وإن اللّه تعالى قد هداكم بهداه ، إن أصلحتم وأطعتم اللّه ورسوله ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وأعطيتم من المغانم خمس اللّه وسهم النبي وصفيّه ، وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار عشر
هامش
( 1 ) يلي هذا في السيرة 2 / 900 ، وفي الطبري 3 / 131 : « فمن رعاه من الناس فماله سحت ، فقال في تلك الغزوة رجل من الأزد - وكانت خثعم تصيب من الأزد في الجاهلية وكانوا يعدون في الشهر الحرام - :يا غزوة ما غزونا غير خائبة * فيها البغال وفيها الخيل والحمرحتى أتينا حميرا في مصانعها * وجمع خثعم قد ساغت لها النّذرإذا وضعت غليلا كنت أحمله * فما أبالي أدانوا بعد أم كفروا »( 2 ) من السيرة 2 / 900 ، والطبري 3 / 120 . والخبر بنصه كاملا فيهما .