فقال لهم هشام : فما حمله أن فعل ما فعل ، قال طاوس : وما الذي فعلت يا هشام ! قال له هشام : وما الذي يكون أعظم من فعلك أنك خلعت نعليك بحاشية بساطي ، ولم تسلم « 1 » بأمرة المؤمنين ولم تقبل يدي [ ولم تقف بين يدي ] « 2 » إلى أن أجلسك ثم جلست بإزائي ولم تكنني وسميتني فما يكون أعظم من ذلك ؟ !
قال طاوس : فهل شيء غير ذلك ؟ قال هشام : وما يكون أعظم من ذلك « 3 » ! .
قال طاوس : أما خلعي نعلي بحاشية بساطك ، فما من يوم ولا ليلة « 4 » إلا وأنا أخلعهما بين يدي اللّه عزّ وجل خمس مرات ، أمرني بذلك ، وأمرني أن لا أتكبر عليه إن اللّه لا يحب المتكبرين .
وأمّا سلامي عليك بغير « 5 » إمرة المؤمنين فليس المسلمون « 6 » [ كلهم ] « 7 » راضين أن تكون أميرهم فخشيت أن أكون في سلامي كاذبا ، إن اللّه لا يحب الكاذبين .
وأمّا قيامي بين يديك حتى تجلسني « 8 » فحدثني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من كثر قيامه « 9 » بين يدي المجالس فقد تبوأ مقعده من النار » فلم أحب أن أكون كذلك ، وأن أكون غدا في زمرة الظالمين .
هامش
( 1 ) حد ، صف : « تسلم علي » .
( 2 ) من : حد ، صف ، مب .
( 3 ) حد ، مب : « منه » .
( 4 ) « ولا ليلة » ليست في صف .
( 5 ) ليست في بقية النسخ .
( 6 ) حد ، صف : « المؤمنون » .
( 7 ) من : حد ، صف .
( 8 ) « حتى تجلسني » ليست في حد .
( 9 ) حد : « مقامه » .