برمك الذي أمرتك أن تحتفظ به منذ سنة ؛ فجاءه الغلام بالكتاب وقال له :
ادفع الكتاب إلى حماد ، وقال لحماد : قد بعثتك على أهل اليمن فأسمعني أصواتهم إلى هاهنا .
ووجدت بخط علي بن عبد الوارث حدثني أبو عبد اللّه محمد السراج « 1 » ، قال : حدثني أبو سعيد بن وجه السلمة « 2 » ، قال : لمّا ظفر حماد البربري بالهيصم « 3 » وقد كان قال : لئن ظفرت به لأتصدّقن . فظفر به ، فأراد أن يتصدق على / مساكين صنعاء ، فقال : اكتبوا مساكين صنعاء ؛ فكنت أنا فيمن وقع مساكين « 4 » القليس . فلما صرنا إلى الديوان حسبنا مساكين صنعاء فوجدناهم خمسة وثمانين « 5 » ألفا ، علما أن زمان حماد البربري كان خصبا وريفا ، كان حمل فرسك « 6 » بنحو أربعة دراهم والعنب كذلك .
ووجدت بخطه قال : لم يسمع بصنعاء بريف وخصب ولم يلحق من « 7 » زمان حماد بريف وخصب إلى زماننا « 8 » هذا في جميع الأشياء .
أخبرت أن حمادا تتبع الأعراب وأمّن الطرق حتى كان في الأيام اليسيرة يقدم من اليمامة القطيع من الغنم فيها الخمس مئة الشاه وأربع مئة « 9 » على كل شاة مخلاتان في كل مخلاة ستة أمداد تمر من تمر اليمامة فيباع بغاية الرخص .
هامش
( 1 ) صف : « أبو عبد اللّه السراج » . س ، مب : « محمد بن السراج » .
( 2 ) صف : « السملة » . حد : « الشملة » .
( 3 ) صف زيادة : « بن عبد الحميد » .
( 4 ) ساقطة في : س ، مب ، حد .
( 5 ) صف وحدها : « ثلاثين » ، ولعلها أقرب إلى الصحة .
( 6 ) الخوخ أو ما شابهه ( المحيط ) . وهي كلمة دارجة شائعة في اليمن .
( 7 ) ساقطة في : حد ، مب .
( 8 ) في بقية النسخ : « يومنا » .
( 9 ) مب الزيادة : « شاة » .