الرشيد صنعاء فقدمها سنة أربع وثمانين ومئة ، ولم يكن حماد البربري يدع الحج ، وكان يحج معه أهل صنعاء ، وصنعاء أعمر ما كانت يومئذ وأحسنها وأكثرها خيرا وأخصبها ، وكان يحارب حماد يومئذ الهيصم بن عبد المجيد ، وكان الهيصم هذا قد امتنع في جبال العضد واستولى عليها ، ولم يزل حماد يحاربه ويجمع « 1 » عليه جميع « 2 » أهل اليمن . وبعث حماد بأخيه إلى العراق إلى حضرة ( أمير المؤمنين فوجه إليه ) « 3 » هارون ( الرشيد ) « 3 » عدة من الخيل والرجال ، ثم استأمن فحاربه حماد على الطاعة ، فاستأمن أخوه إبراهيم بن عبد المجيد إلى حماد البربري مولى أمير المؤمنين « 4 » ، وأقام بصنعاء حتى ظفر حماد بالجبل وهرب الهيصم إلى بيش من تهامة ، فأتى به إلى صنعاء حتى شخص به حماد وبأخيه وأهل بيته ورؤساء أهل اليمن حتى صار بهم إلى هارون الرشيد وهو بالرقة ، فقتل الهيصم « 5 » وصرف سائر من كان معه .
قال علي بن عبد الوارث : حدثني محمد « 6 » بن محمود القاضي ، قال : حدثنا أبو اليسع ، قال : كتب محمد بن خالد بن برمك « 7 » إلى الخليفة هارون أن أهل اليمن خالفوا ، قال : فمكث هارون سنة يجهز إليهم ، ثم بعث إلى « 8 » حماد البربري ، ونحن عنده قيام على رأسه معشر [ الشيعة ] « 9 » ، فلمّا جاءه حماد قال له : قف مكانك ولا تلتفت ، تطيرا منه ، ثم قال لغلامه : أعطني الكتاب ، كتاب محمد بن
هامش
( 1 ) حد ، صف ، مب : « ويجلب » .
( 2 ) ليست في حد .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط في حد . و « أمير المؤمنين » وحدها ساقطة في صف .
( 4 ) « أمير المؤمنين » ليست في : حد ، صف . وبدلها فيهما : « هارون الرشيد » .
( 5 ) حيث قتل مصلوبا وابنه وابن أخيه . انظر المحبر لابن حبيب 488 .
( 6 ) « محمد بن » ساقطة في س .
( 7 ) « بن برمك » ليست في حد .
( 8 ) ساقطة في : صف ، مب .
( 9 ) تكملة من بقية النسخ .