تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ طبرستان — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
جيحون بين الجيشين ، ولبثا فترة في مواجهة بعضهما البعض وتأكد لشهاب الدين غزنين أنه اقترف خطأ وأن تدبيره لم يكن صائبا وأخذ سيد العالم ملك بني آدم ( يغير ) في كل ليلة ونهار وساعة على ذلك . . . . فانهزم شهاب الدين غزنين ودخل السلطان قلعة الدخول وأدرك سلطان سلاطين سمرقند المسمى عثمان أن الخطا لو أمسكوا به فسوف يقضى على الإسلام ؛ فذهب إلى أندخود وقال : لقد انهار الأمر ولا فائدة ممن لا خبرة له أن يكون شجاعا فلو أمسكت بك تلك الجماعة فسوف تصبح ونحن جميع المسلمين أذلاء ، والصواب هو أن ترسل إلى طينكو رسولا أو اثنين ومعهما التحف والهدايا لأهجم عليه أنا بالحيلة من مشارف القلعة حتى تخرج أنت منها بسلام ؛ فرضى شهاب الدين بذلك وقال سلطان السلاطين لطينكو لقد تحقق لك ما لم تكن تأمله ، وقد وصل إليك هذا الرجل من خوارزم مهزوما فإن لم تكن رجله فخذ منه الفيلة والأموال وارحل عنه بسلامة فسوف يأتيني المدد والجند من جميع الأطراف ساعة بعد ساعة ، فلما سمع طينكو ذلك الكلام توجه إلى ما وراء النهر وأرسل شهاب الدين إلى هرات فمضى إلى هناك عن طريق يتجه رود . . . وكان للشاه أردشير ثلاثة أبناء الأكبر شرف الملوك ، ومن بعده شمس الملوك رستم ، والأصغر هو قارن ، وتوفى الشاه أردشير في تاريخ ستمائة واثنين من الهجرة ، وتوفى شرف الملوك بعد أبيه أيضا ، وكان شمس الملوك رستم محبوسا في قلعة دارا .

" حكم شمس الملوك رستم بن الشاه أردشير "

ذهب أكابر وأعيان طبرستان مع ركن الدولة قارن إلى قلعة دارا وبايعوا " الإصفهبد " شرف الملوك وعادوا في نفس اليوم إلى روبارهج وجاءوا من هناك إلى منكول وآمل ، وقال المنجمون لا يوجد طيب للجلوس على العرش خلال خمسة أيام فلم يسمع كلامهم وجلس على العرش خلافا لرأى المنجمين ، وعلى عادة وطريق ملوك العجم ظل مجلس الشراب ممدودا سبعة أيام مع الترف والعيش واللهو ونثر الذهب ، وأقبل إلى البلاط الصهابدة وآل باوند والأمراء والأعيان ومن مختلف المناطق حيث قدموا التهاني وجلس على عرش السلطنة في اليوم الثامن وعقد الحزام ( على خصره ) ووضع