والذي كن يوافق نوروز الفرس وامر الجند بالسعي لكسب أرزاقهم وقد مرض في هذا الشهر ومضى إلى قرية " زينوان " على مسافى فرسخ واحد من سارى ولم يوصى بوصيه قط وأنتقل إلى جوار الحق في السابع عشر فروروين عام ثمان وخمسين وترك مازندران تزخر بالأموال والخيرات الوفيرة ، ولم تحظ طبرستان منذ أول عمارتها وحتى اليوم على الإطلاق بمثل هذا العمران والازدهار الذي كان في عهده ، وقد خلف له ولدان الأول هو شرف الملوك حسن بن رستم والآخر هو علاء الدولة على وفتاه سلجوقية كان من الشاة أردشير قد ذوجها للإصفهيد نصير الدولة " بهمن " وأمر الشاه أردشير بقتل علاء الدولة ناحية " ترجى " وقد نظموا في رثاء والدهم ما يلي :
- أيها الشيطان أطل برأسك البيضاء من جبل دماوند فلم يعد في هذا الزمان رستم في مازندران .
- يا رافع الستار أسد له فليس هناك إذن بالدخول إلى البلاط لأن رستم بن علي ليس جالسا على العرش .
سلطنة الملك علاء الدولة شرف الملوك حسن بن رستم بن علي
حكم بعد الشاه غازي لمدة ثمانية أعوام ونصف وعندما قام أعيان طبرستان وهم مجد الدين دارا والذي كان يلقب بملك الديالمة والأمير على سابق وسيد هاشم العلوي والأمير سرخاب بحمل تابوت شاه غازي إلى المدرسة التي كان بها قبر علاء الدولة ودفنوه بها ، واجتمعوا جميعا في منزل مجد الدين دارا بسارى والذي كان من أتباع أسان بن أسان وفي جمادى الآخر عام ثمان وخمسين وخمسمائة كتبوا إلى الإصفهبد شرف الملوك حسن ركوند بوفاة أبية ، وكان هو أيضا مريضا وطريح الفراش فركب في الحال ليأتي إلى سارى وبعث من ركوند أيضا بكيكاوس ناصر الملوك الذي كان رفيقة في لعب الصولجان والشراب في عهد الشاه اردشير مع خمسين شخصا من خواص إلى آب سر ليأتوا برأس أخيه ناصر الملك والذي لم يكن مخلوق قط أكثر قربا ولا أعلى قدرا منه قط لدى الشاه غازي فلما وصلوا إلى هناك قام رجاله بإحضار الإصفهبد ناصر الملك أخيه وخصمه فقال لهم هل توفى الشاه غازي فقالوا أنهم هو كذلك فقال ناصر الملك إذن لن أبقى شيئا بعده فافعلوا ما شئتم فعلقوه وقطعوا رقبته وأحضروها